ذكرنا من الأخذ بالزائد والآخر" [1] ."
وقال ابن قيم الجوزية بعد أن ذكر رأى مالك وأدلته:"فالجواب أن أحاديث الشاتين عن الذكر والشاة عن الأنثى أولى أن يؤخذ بها لوجوه:"
أحدها: كثرتها، فإن رواتها عائشة وعبد الله بن عمرو وأم كُرز الكعبية وأسماء. . .
الثانى: أنها من فعل النبى - وأحاديث الشاتين من قوله، وقوله عام وفعله يحتمل الاختصاص.
الثالث: أنها متضمنة لزيادة، فكان الأخذ بها أولى.
الرابع: أن الفعل يدل على الجواز والقول على الاستحباب والأخذ بها ممكن فلا وجه لتفضيل أحدهما.
الخامس: أن قصة الذبح عن الحسن والحسين كانت عام أحد والعام الذى بعده، وأم كرز سمعت من النبى - ما روته عام الحديبية سنة ست.
السادس: أن قصة الحسن والحسين يحتمل أن يراد بها بيان جنس المذبوح، وأنه من الكباش لا تخصيصه بالواحد.
السابع: أن الله سبحانه وتعالى فضل الذكر على الأنثى كما قال: ... {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى} [2] ومقتضى هذا التفاضل ترجيحه عليها في الأحكام وقد جاءت الشريعة بهذا التفضيل في جعل الذكر كالأنثيين في الشهادة والميراث والدية فكذلك ألحقت العقيقة بهذه الأحكام.
الثامن: أن العقيقة تشبه العتق عن المولود، فإنه رهين بعقيقته، فالعقيقة تفكه وتعتقه، وكان الأولى أن يعقّ عن الذكر بشاتين والأنثى
(1) المحلى ج 6 ص 242 - 243.
(2) سورة آل عمران آية 37.