فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 115

الأسبوع [1] .

ويرى الشافعية والحنابلة أيضًا أنه إن قدمه على السابع أجزأه [2] .

وإن أخره عن السابع فيرى الشافعية [3] أنه يجزئه دون تحديد لوقت الذبح.

أما الحنابلة [4] فيرون أنه إن فات الذبح يوم السابع ففى أربعة ... عشر، فإن فات ففى إحدى وعشرين من ولادته روى هذا عن عائشة وهذا تقدير الظاهر أنها لا تقوله إلا توقيفًا [5] .

وعند الحنابلة في اعتبار الأسابيع بعد ذلك روايتان فقيل: يستحب في كل سابع فيجعله في ثمانية وعشرين، فإن لم يكن ففى خمسة وثلاثين قياسًا على ما قبله.

وقيل يجوز في كل وقت ولو بعد بلوغ ولده لأنه قضاء فلا يتوقف على وقت معين [6] .

وعند الشافعية أن ذكر الأسابيع للاختيار لا للتعيين [7] .

وعن مالك أنه يعقّ عنه يوم السابع، فإن لم يعقّوا في السابع عقوا في الثانى، فإن لم يفعلوا لم يعقّوا بعد ذلك [8] ، وقال ابن وهب: لا بأس أن يعقّ عنه في السابع الثالث [9] . فإن فات السابع الثالث فقد قال الحطاب: إنَّه لم يقف على قول في المذهب أنه يعق فيما بعد السابع الثالث [10] .

ويرى ابن حزم أنه يجب أن تذبح يوم السابع ولا تجزئ قبله، وإن لم يذبح في اليوم السابع ذبح بعد ذلك متى أمكن فرضًا.

قال ابن حزم:"يذبح كل ذلك في اليوم السابع من الولادة ولا تجزئ قبل اليوم السابع أصلًا، فإن لم يذبح في اليوم السابع ذبح بعد ذلك متى أمكن ... فرضًا" [11] .

ثم ذكر معللًا ذلك قائلًا:"فإن قيل: فمن أين أجزتم الذبح بعد السابع؟"

قلنا: لأنه قد وجب الذبح يوم السابع، ولزم إخراج تلك الصفة من المال، فلا يحل إبقاؤها، فهو دين واجب إخراجه" [12] ."

(1) حاشية الروض المربع ج 4 ص 245.

(2) المهذب ج 2 ص 834، حاشية الروض المربع ج 4 ص 245.

(3) المراجع السابقة.

(4) حاشية الروض المربع ج 4 ص 249، والمغنى ج 8 ص 661.

(5) قال عنه ابن حجر:"وورد فيه حديث أخرجه الطبرانى من رواية إسماعيل ابن مسلم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وإسماعيل ضعيف، وذكر الطبرانى أنه تفرد به"- فتح البارى ج 9 ص 489 وقال صاحب تحفة الأحوذى ج 5 ص 96 بعد أن نقل كلام ابن حجر السابق: ..."قلت قال الحافظ في التقريب: إسماعيل بن مسلم المكى أبو إسحاق كان من البصرة، ثم سكن مكة، وكان فقيهًا وكان ضعيف الحديث انتهى".

(6) المغنى ج 8 ص 661، والروض مع الحاشية ج 4 ص 249.

(7) فتح البارى ج 9 ص 489.

(8) المحلى ج 6 ص 241.

(9) تحفة الودود ص 63.

(10) حاشية العدوى ج 3 ص 410.

(11) المحلى ج 6 ص 234، وانظر المحلى ج 6 ص 240.

(12) المحلى ج 6 ص 239، وانظر المحلى ج 6 ص 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت