ومن أدلتهم أيضًا أنه إراقة دم من غير جناية ولا نذر، فلم يجب ... كالأضحية [1] ولأنها ذبيحة لسرور حادث فلم تكن واجبة كالوليمة [2] .
وقالوا: لو كانت واجبة لكان وجوبها معلومًا من الدين لأن ذلك مما تدعو الحاجة إليه، وتعم به البلوى، فكان رسول الله - يبين وجوبها للأمة بيانًا عامًا كافيًا تقوم به الحجة، وينقطع معه العذر، قالوا وقد علقها بمحبة فاعلها. فقال:"من وُلِدَ له وَلَد فأحب أن ينسك عنه فليفعل".
(1) المهذب في فقه الإمام الشافعى لأبى إسحاق الشيرازى إبراهيم بن على المتوفى ... سنة 476 هـ، تحقيق وتعليق الدكتور محمد الزحيلى، دار القلم - دمشق، ج 2 ص 841.
(2) المغنى ج 8 ص 659.