فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 115

وحكى عن عطاء والأوزاعى أنه يجزئ الجذع من الإبل والبقر والمعز والضأن [1] .

وحكى عنهما أنهما قالا: يجزئ الجذع من كل شئ إلا المعز [2] .

وحكى ابن المرتضى عنهما أنهما قالا:"لا إلا الجذع إذ هو أطيب وأحسن إلا المعز" [3] .

وحكى عن ابن عمر والزهرى [4] أنهما قالا:"لا يجزئ الجذع سواء من الضأن أو من غيره واستدلوا بحديث الرسول:"لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن" [5] ."

وأرى أن الرأى الراجح في هذه المسألة هو رأى الجمهور في جواز الجذع من الضأن في العقيقة لصراحة أدلتهم وتعدد طرقها.

وأما ما استدل به ابن عمر والزهرى على عدم إجزاء الجذع من الضأن فهو ليس دليلًا لهما إنما هو من أدلة الجمهور لأن بقية الحديث فيه إجزاء الجذع من الضأن حيث قال:"إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن"وبالتالى يحمل الجزء الأول منه وهو قوله:"لا تذبحوا إلا مسنة"على الاستحباب جمعًا بين أول الحديث وآخره.

وأما ما روى عن عطاء والأوزاعى فقد اضطرب فيه حيث روى عنهما أنه يجزئ الجذع من كل شئ الإبل والبقر والضأن والماعز، وروى عنهما أنه

(1) شرح النووى لمسلم ج 13 ص 117.

(2) المغنى ج 3 ص 553.

(3) البحر الزخار ج 5 ص 311 - 312.

(4) شرح النووى لمسلم ج 13 ص 117، والبحر الزخار ج 5 ص 311.

(5) سبق تخريجه هامش ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت