فهرس الكتاب
يجزئ الجذع من كل شئ إلا الماعز وروى"لا يجزئ إلا الجذع إلا الماعز"ونظرًا لهذا الاختلاف فلا يعتد بقولهما.
2 -الشرط الثانى من شروط الحيوان الذى يذبح في العقيقة عند المالكية، والشافعية، والحنابلة، والزيدية [1] هو سلامة الحيوان من العيوب.
وقد اتفق هؤلاء العلماء على عدم إجزاء بعض العيوب، وزاد بعضهم عيوبًا لم يذكرها الآخرون واختلفوا في بعض العيوب حيث اعتبرها البعض عيبًا ولم يعتبرها الآخرون.
أما العيوب التى اتفقوا على عدم إجزائها فهى العور والمرض والعرج والعجف وقد نص الرسول - على هذه العيوب الأربعة حيث قال: ..."أربع لا تجوز في الأضاحى: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والعجفاء التى لا تنقى" [2] فهذا الحديث دليل
(1) حاشية الخرشى على مختصر خليل ج 3 ص 384 وما بعدها، وتحفة الودود ص 76، وبداية المجتهد ج 1 ص 464، والأم للشافعى ج 2 ص 245 وما بعدها، والمهذب للشيرازى ج 2 ص 842، والروض المربع مع حاشيته ج 4 ص 218 - 223، والمغنى ج 8 ص 663، والبحر الزخار ج 5 ص 312 - 314.
(2) هو في سنن أبى داود ج 3 ص 235 - 236 كتاب الضحايا (6) باب ما يكره من الضحايا حديث رقم (2802) من حديث البراء لكن فيه بدل"العجفاء التى لا تنقى"..."الكسِر التى لا تُنْقَى"وسكت عنه.
وسنن الترمذى مع تحفة الأحوذى ج 5 ص 67 الأضاحى (4) باب مالا يجوز من الأضاحى =حديث رقم (1530) بمعناه، ج 5 ص 68 حديث رقم (1531) بسند آخر عن البراء نحوه.
وقال الترمذى:"هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز عن البراء، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم."
وسنن النسائى ج 7 ص 214 - 215 كتاب الأضاحى باب ما نهى عنه من الأضاحى نحوه مع زيادة.
وفى نفس الكتاب باب العرجاء ج 7 ص 215 نحو السابق.
ونفس الكتاب باب العجفاء ج 7 ص 215 - 216 نحوه.
وقال الزيلعى بعد أن ذكر أنه في السنن الأربعة وذكر سنده فيها قال:"وقال الترمذى"العجفاء"عوض الكسير، وقال: حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث عبيد ابن فيروز عن البراء انتهى"ورواه أحمد في مسنده، ومن طريق أحمد رواه الحاكم في المستدرك في الحج، ورواه مالك في الموطأ عن عمرو بن الحارث عن عبيد بن فيروز عن البراء، وقال: العجفاء، وأخرجه الحاكم أيضًا عن أيوب بن سويد ثنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن البراء بمثله، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إنما أخرج مسلم حديث سليمان بن عبد الله عن عبيد بن فيروز عن البراء وهو مما أخذ على مسلم لاختلاف الناقلين فيه، وأصحه حديث يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة إن سلم من أيوب بن سويد انتهى كلامه"."
قال الذهبى في مختصره: وأيوب بن سويد ضعفه أحمد انتهى قلت: وعلى الحاكم ههنا اعتراضان: أن حديث عبيد بن فيروز عن البراء لم يروه مسلم، وإنما رواه أصحاب السنن والآخر أنه صحح حديث أيوب ابن سويد ثم خرجه"- نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية للحافظ جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعى المتوفى سنة 762 هـ، إدارة المجلس العلمى بدابهيل، سورت - الهند، الطبعة الأولى سنة 1357 هـ - 1938 م، مطبعة دار =المأمون بشبرا - القاهرة، ج 4 ص 214."
وقال النووى:"وحديث البراء هذا لم يخرجه البخارى ومسلم في صحيحهما، ولكنه صحيح، رواه أبو داود والترمذى والنسائى وغيرهم من أصحاب السنن بأسانيد صحيحة وحسنة، قال أحمد بن حنبل: ما أحسنه من حديث، وقال الترمذى: حديث حسن صحيح والله أعلم"- شرح مسلم للنووى أبى زكريا يحيى بن شرف بن مرى الحزامى الشافعى 631 هـ - 676 هـ، مكتبة أسامة الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع بالأزهر بلا طبعة ولا تاريخ، ج 13 ص 120.
وقال صاحب تحفة الأحوذى بشرح سنن الترمذى ج 5 ص 68:"قوله هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجة، وسكت عنه أبو داود والمنذرى"."
ولكنه ليس في ابن ماجة.
ومعنى العجفاء التى لا تنقى أى لا نقى لها وهو المخ، أى المهزولة التى لا نقى في عظامها، وتحفة الأحوذى بشرح سنن الترمذى ج 5 ص 68،"ظلعها"بفتح الظاء وسكون اللام ويفتح: أى عرجها، وهو أن يمنعها المشى - تحفة الأحوذى ج 5 ص 67.