فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 115

وما سبق هو رأى المالكية، والشافعية، والحنابلة، والزيدية في الحيوان الذى يذبح في العقيقة قياسًا على الأضحية، وشروط هذا الحيوان وما يستحب فيه وما يكره قياسًا على الأضحية أيضًا.

لكن ابن حزم والشوكانى وصاحب تحفة الأحوذى بشرح سنن الترمذى يرون أنه لا يشترط في حيوان العقيقة نفس شروط الأضحية.

فقد قال ابن حزم:"ولا يجزئ في العقيقة إلا ما يقع عليه اسم شاة إما من الضأن وإما من الماعز فقط ولا يجزئ في ذلك جذعة أصلًا، ولا يجزئ ما دونها مما لا يقع عليه اسم شاة، ويجزئ الذكر والأنثى من كل ذلك، ويجزئ المعيب سواء كان مما يجوز في الأضاحى أو كان مما لا يجوز فيها والسالم أفضل" [1] .

وقال الشوكانى مرجحًا القول القائل بأنه لا يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية قائلًا:"هل يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية؟ وفيه وجهان للشافعية، وقد استدل بإطلاق الشاتين على عدم الاشتراط وهو الحق، لكن لا لهذا الإطلاق بل لعدم ورود ما يدل ههنا على تلك الشروط والعيوب المذكورة في الأضحية، وهى أحكام شرعية لا تثبت بدون دليل. وقال المهدى في البحر مسألة الإمام يحيى ويجزئ عنها ما يجزئ أضحية بدنة أو بقرة أو شاة وسنها وصفتها والجامع التقرب بإراقة الدم أ. هـ. ولا يخفى أنه يلزم على مقتضى هذا القياس أن تثبت أحكام الأضحية في كل دم متقرب به، ودماء الولائم كلها مندوبة. عند المستدل بذلك القياس، والمندوب متقرب به، فيلزم أن يعتبر فيها أحكام الأضحية، بل روى عن الشافعى في أحد قوليه بأن وليمة العرس واجبة وذهب أهل"

(1) المحلى ج 6 ص 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت