الصفحة 11 من 107

وقد نميل في الرأي إلى أنه كان ضعيفا من ناحية رغبته في النساء وإلا ما كانت امرأته حاولت فعل الفاحشة مع يوسف.

كان هذا هو السبب الأول,

أما السبب الثاني: صغر سن يوسف بحيث لا يتعدى أصابع اليد الواحدة0

لأنه لو كان كبيرا لقاوم إخوته، أو كان رفض أن يباع أو يشترى، أو كان قال الحقيقة لمن ابتاعوه، وكان لا يقوي على أي عمل.

ولصغر سنه هذه كان لابد من العناية به.

وعناية الصغار لا يقدر عليها إلا النساء، لأن الله قد جعل في المرأة حنانا وعطفا واحتمالا للصغار ما يفوق الرجال، لأن للنساء خصائصهن التي خلقها الله فيهن.

وللرجال خصائص القوة والسعي على الرزق واحتمال مشاق هذا السعي، فإن حاول إنسان أن يغير سنة الحياة التي فطرها الخالق، فسدت الأرض، حيث يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} الروم 30

وعليه تجد هذه الفطرة في المخلوقات الأخرى لم تتغير، ولن تتغير، إلى أن يرث الله الأرض وما عليها، ما لم يتدخل فيها المفسدون من البشر، كما أفسدوا عقول الجهال منهم.

ماذا قال لها؟ قال: {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا}

إكرام المثوى: هو إعداد المكان الذي سيقيم فيه يوسف من مسكن و مخدع وملبس ومأكل ومشرب، علي أن يكون لائقا به، لأنه وبنص الآية: عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت