الصفحة 17 من 31

[2] قوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس للولي مع الثيب أمر .... » . [1]

وجه الدلالة: أن الثيب لابد من إذنها قبل زواجها, وإذا وجب استئذانها, فإنه لابد من موافقتها موافقة صريحة بالقول, ولا يكفي سكوتها, فالسكوت منها ليس دليلا على الرضا.

وأما الدليل من المعقول:

فهو أن السكوت ليس دليلا في حق الثيب؛ لأنه بيان للحاجة, فاكتفى به مع البكر لحيائها, أما الثيب فليس كذلك.

وقال أبو حنيفة: هي كالبكر، وخالفه حتى صاحباه، واحتج له بأن علة الاكتفاء بسكوت البكر هو الحياء, وهو باق في هذه.

وأجيب: بأن الحديث نص على أن الحياء يتعلق بالبكر, وقابلها بالثيب, فدل على أن حكمهما مختلف. [2]

(1) - أخرجه أبو داود في سننه, كتاب النكاح, باب في الثيب, 1/ 638 - رقم (2100) - وأخرجه النسائي في سننه, كتاب النكاح, باب استئذان البكر في نفسها, 6/ 85 - رقم (3263) .

(2) - فتح الباري لابن حجر - (18/ 3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت