[2] أن البكر المراد استئذانها هي البكر البالغة إذ لا معنى لاستذان الصغيرة؛ لأنها لاتدري ما الإذن.
[3] وخص بعض الشافعية الاكتفاء بسكوت البكر البالغ بالنسبة إلى الأب والجد دون غيرهما؛ لأن العلة وهي: حياء البكر منها لا يتحقق إلا معهما, فهي تستحي منهما أكثر من غيرهما , والذي عليه الجمهور: استعمال الحديث في كل الأبكار. [1]
[4] لو زوجت البكر البالغة بغير إذنها لم يصح العقد, وهو مذهب الحنفية, والحنابلة, والليث, والأوزاعي, والثوري, ويرى مالك والشافعية وإسحاق وأحمد أنه يجوز للأب زواجها بغير إذنها.
ويرد عليهم: بعموم الأحاديث الدالة على أنه على الأب أن يستأذن موليته قبل زواجها.
[5] يلحق بالسكوت الضحك والتبسم بغير استهزاء. ومثل السّكوت: الضّحك بغير استهزاءٍ، لأنّه أدلّ على الرّضا من السّكوت، وكذا التّبسّم والبكاء بلا صوتٍ إذا فهم منه عدم الرفض؛ لدلالة بكاها على الرّضا ضمنًا. والمعوّل عليه اعتبار قرائن الأحوال في البكاء والضّحك، فإن تعارضت أو أشكل احتيط. [2]
ثالثًا: أثر السياق في دلالة سكوت الثيب على الرفض.
يري جمهورالفقهاء على أنه يجب على الولي أن يستأمر الثيب في زواجها, ولابد معها من صريح الإذن, فلا يكتفى منها بالموافقة الضمنية وهي: السكوت. فإذا استأذن الولي الثيب, فسكتت, فلا يكون سكوتها دليلا على رضاها, فإذا سكتت كان سكوتها رفضًا؛ لأنها ليست كالبكر, فالسياق والحال مختلف؛ ولذا اختلف الحكم واستدلوا على ذلك بالسنة والمعقول:
أما الدليل من السنة فأحاديث منها مايلي:
[1] قوله - صلى الله عليه وسلم: «الثيب أحق بنفسها من وليها, والبكر يستأذنها أبوها في نفسها, وإذنها صماتها, وربما قال وصمتها إقرارها.» . [3]
(1) - المجموع للنووى 16/ 170
(2) - الموسوعة الفقهية الكويتية 9/ 192
(3) - سبق تخريجه.