الصفحة 7 من 31

وقد ورد في السنة ما يفيد أن الصمت والسكوت يكون أفضل من الكلام في حالات كثيرة, ومن ذلك أحاديث أهمها ما يلي:

[1] قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال [1] , وإضاعة المال, وكثرة السؤال» . [2]

[2] قوله - صلى الله عليه وسلم: «ذروني ما تركتكم, فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم, واختلافهم على أنبيائهم, فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم, وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه» . [3]

[3] وفي حديث معاذ بن جبل عندما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم: وإنا لمؤاخذون مما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا معاذ. وهل يكب الناس في النار على وجوههم أوعلى مناخرهم إلاحصائد ألسنتهم. [4]

[4] قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» . [5] ومعنى تركه ما لا يعنيه: ترك الأقوال والأفعال وفضول المباحات. [6]

[5] وما ورد في حديث سهل بن سعد: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من يضمن لي ما بين لحييه [7] وما بين رجليه أضمن له الجنة» . [8]

[6] ما روي عن أبي ذر أنه لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: «يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما؟» .قال: بلى يا رسول الله, قال: «عليك بحسن الخلق وطول الصمت فوالذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلها» . [9]

(1) - قيل وقال: الاشتغال بما لا يعني من أقاويل الناس - صحيح البخاري 2/ 537.

(2) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الزكاة, 52 - باب قول الله تعالى {لا يسألون الناس إلحافا} / البقرة 273 /. وكم الغنى, 2/ 537 رقم (537) , و أخرجه مسلم في الأقضية, باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة 3/ 1340 رقم (593) .

(3) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الحج, باب فرض الحج مرة في العمر, 2/ 975 - رقم (1337)

(4) - أخرجه الترمذي في سننه, كتاب الإيمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, باب: ما جاء في حرمة الصلاة جزء 5/ 11 - رقم (2616) و قال الشيخ الألباني: صحيح, و قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح- وأخرجه ابن ماجه في سننه, كتاب الفتن, باب كف اللسان في الفتنة 2/ 1314 - رقم (3973) .

(5) - أخرجه الترمذي في سننه, 37 - كتاب الزهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 4/ 558 - رقم (2318) وقال أبو عيسى وهكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري عن علي بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث مالك مرسلا وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة و قال الشيخ الألباني: صحيح لغيره.

(6) - غذاء الألباب شرح منظومة الآداب 1/ 101.

(7) - (ما بين لحييه) لسانه ولحييه مثنى لحي وهو العظم في جانب الفم. صحيح البخاري 5/ 2376.

(8) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الرقاق, باب حفظ اللسان, 5/ 2376 رقم (6109)

(9) - ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد, كتاب الأدب, باب ما جاء في حسن الخلق 8/ 49 - رقم (12672) , و المتقي الهندي في كنز العمال, كتاب الأخلاق من قسم الأفعال وفيه بابان, الفصل الأول في فضلها مطلقا, 3/ 1199 - رقم (8405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت