فإذا أراد المعتمر العمرة، خلع ثيابه، ولبس الإزار إن كان رجلًا، وكشفت وجهها إن كانت امرأة، ثم اغتسل أو توضأ ... ثم صلى ركعتين، ثم نوى ولبى، وله أن يقول: (اللهم إني أريد العمرة، فيسرها لي وتقبلها مني، لبيك اللهم لبيك ... ) .
والإحرام شرط صحة العمرة، فإذا أحرم المعتمر بالعمرة، حرم عليه ما حرم على المحرم بالحج تمامًا، وقد تقدم.
ب - الطواف: فإذا دخل المعتمر مكة، توجه نحو المسجد الحرام، وطاف بالكعبة سبعة أشواط كما يفعل الحاج في طواف القدوم، والطواف هذا ركن العمرة، بل إن أربعة أشواط منه هي الركن، والباقي واجب من واجباته.
ج - السعي بين الصفا والمروة: فإذا أنهى المعتمر طوافه، صلى ركعتين، ثم توجه إلى الصفا وسعى بينها وبين المروة سبعة أشواط كما يفعل الحاج تمامًا، والسعي هذا ليس ركناَ في العمرة، وإنما هو واجب من واجباتها.
د - الحلق أو التقصير: فإذا أتم المعتمر سعيه، قص من شعر ربع رأسه بمقدار أنملة، أو حلقه، فإن كان ذا صلعة لا شعر له، أَمَرَّ الموسى على رأسه وكفاه. والحلق أو التقصير هذا واجب من واجبات العمرة أيضًا.
فإذا فعل المعتمر ذلك تمت عمرته، فيلبس ثيابه، ويحل له كل شيء كان حرامًا على المحرم، حتى النساء ما لم يكن قارنًا.
فإذا أراد أن يعتمر ثانية في اليوم نفسه أو بعده، خرج إلى الحل وأحرم بالعمرة ثانيةً، ثم دخل إلى الحرم، وقام بأفعال العمرة كما تقدم.
هذا، ولا بد من التنبيه هنا إلى أن على الحاج المفرد أن يعتمر بعد حجه، - إذا لم يكن قد اعتمر في حياته قبل ذلك - قيامًا بواجب العمرة، فإذا كان قد اعتمر قبل ذلك فلا يجب عليه الاعتمار هنا، لأن الواجب هو العمرة في العمر مرة، أما القارن فلا يجب عليه الاعتمار بعد حجه لقيامه بأداء العمرة مع الحج كما بينا، وكذلك المتمتع لا تجب عليه العمرة بعد الحج، لتقديمه إياها قبل أعمال الحج، كما أشرنا سابقًا.