فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 110

فأما الشروط المطلقة فهي:

ا - الإسلام والعقل: فكما أن الإسلام والعقل شرطان لوجوب الحج، فهما شرطان لصحته أيضًا، فالكافر والمجنون لا يجب الحج عليهما، كما لا يصح منهما أيضًا، ما داما كذلك، فإذا أسلم الكافر، وعقل المجنون، وجب الحج عليهما، وصح منهما لزوال المانع.

ب - الإحرام: وهو عبارة عن نية الحج مع التلبية من الميقات، وليس خلع الثياب كما يظن العامة، ذلك أن خلع الثياب إنما هو حكم من أحكام الإحرام وليس هو الإحرام ذاته،

وللإحرام شرط واحد هو اقتران النية فيه بذكر يقصد به تعظيم الله تعالى، ويسن أن يكون الذكر بالتلبية، وهي قول الحاج، عندما يريد الإحرام: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك) .

أما النية فهي عزم المؤمن في قلبه العبادة التي يقصد إليها، وذلك يكون في القلب ولا يحتاج إلى ذكر باللسان، فإذا ردد ذلك بلسانه مع قلبه كان حسنا، إلا إنه ليس شرطا لصحة النية، ولو نوى بلسانه وكان قلبه غافلا عما يتلفظ به لم تصح نيته.

أما الميقات الزماني: فهو أشهر الحج، وهي: شوال، وذو القعدة، والعشر الأوائل من ذي الحجة، فإذا أحرم فيها بالحج كان حاجًّا، وإن أحرم قبلها بالحج جاز أيضًا ولكن مع الكراهة، فإن أخره عنها لم يجز عن السنة الماضية.

وأما الميقات المكاني: فهو مختلف باختلاف الجهة التي يأتي منها الحاج إلى الحرم.

فان كان قادمًا من بلاد الشام «سوريا - لبنان - الأردن - فلسطين - ... » أو عن طريقها من أي قطر كان، فإن ميقاته الجحفة أو رابغ، وهي قرية على بعد (220 كم) من مكة المكرمة، أو ذو الحليفة، وهي قرية قرب المدينة المنورة على بعد (7 كم) منها، وذلك بحسب الطريق التي يسلكها الحاج. فإن سلك الطريق الساحلي فالجحفة أو رابغ، وإن قصد طريق المدينة المنورة فذو الحليفة واسمها الآن (آبار علي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت