قول الإمام أبي حنيفة، لعدم الاستطاعة، وقال الصاحبان أبو يوسف ومحمد يجب عليه أن يُحِجَّ عنه غيره من ماله ومن بلده، أو يوصي بالحج عنه بعد موته من ماله ومن بلده أيضا، وقول الإمام هنا هو الأقوى في المذهب، إلا أن قول الصاحبين هو الأحوط.
كل هذه الشروط السابقة تعم الرجال والنساء، وهناك شروط خاصة بالنساء وهي؛ شرطان، هما:
الأول:
توفر الزوج أو المحرم المأمون، كالابن والأخ والصهر، ولو على نفقتها، إذا طلب ذلك وتوفر لها المبلغ اللازم، فإذا لم تكن ذات زوج ولا ذات محرم مأمون، أو كان لها زوج أو محرم وأبا مرافقتها في الحج، لم يجب عليها الحج أصلا في رواية عن أبي حنيفة، لعدم الاستطاعة، وفي رواية أخرى وهي قول الصاحبين يجب عليها أن تُحِجَّ عنها غيرها من مالها ومن بلدها، إذا لم تجد الزوج أو المحرم المأمون الذي يرافقها في حجها طوال حياتها، لأن المحرم عندهم شرط لوجوب الأداء، وليس شرطا للوجوب، وهذا هو القول الأرجح في المذهب، وهو الأحوط، ولا يحل محل المحرم عند الحنفية الرفقة من النساء أو الرجال ولو كانت مأمونة.
الثاني:
عدم العدة، فإذا كانت المرأة معتدة عند سفر الناس إلى الحج، لم يجب عليها الحج، تقديما للالتزام بالعدة على القيام بالحج، وسواء في ذلك أن تكون العدة من طلاق أو من وفاة أو غير ذلك، فا ذا انتهت العدة قبل سفر الناس للحج وتوافرت لها شروطه الأخرى وجب عليها الحج، وإلا فلا.