الصفحة 19 من 25

وعليه فإن المريض لا يأثم لو امتنع عن التداوي حتى مات، ولا يكون قاتلًا لنفسه، لأن ترك التداوي غير محرم، ولأن التداوي ليس مقطوعًا بنفعه، ولا هو السبب الوحيد للشفاء، وعلى ذلك نص الفقهاء.

قال ابن عابدين:"فإن ترك الأكل والشرب حتى هلك فقد عصى، لأن فيه إلقاء النفس إلى التهلكة، وأنه منهي عنه في محكم التنزيل، بخلاف من امتنع عن التداوي حتى مات، إذ لا يتيقن بأنه يشفيه"أ. هـ (108) .

فقد فرق بين ترك الطعام والشراب المفضي إلى الموت، وترك التداوي المفضي إليه بأن الطعام والشراب مقطوع بنفعهما في مستقر العادة، بخلاف التداوي.

وهذا إذا امتنع عن علاج نفسه، أما الولي فإنه لا يسوغ له أن يمتنع عن معالجة موليه إذ الولاية تتضمن فعل الأصلح وعدم العلاج ضرر محض فلا يكون من حق الولي.

الفصل الرابع: الإذن لغير مصلحة الآذن

وفيه مباحث:

المبحث الأول: الإذن لإجراء التجارب.

المبحث الثاني: الإذن في حالة النشر.

المبحث الثالث: الإذن بقطع عضو للتبرّع به.

المبحث الرابع: الإذن بقطع عضو لغير التبرّع به.

وتفصيلها في أصل بحثنا ويمكن مراجعته هناك.

الفصل الخامس: أثر الإذن الطبي في الضَّمان

وفيه مباحث:

المبحث الأول: الطبيب الذي لم يؤذن له

المبحث الثاني: الطبيب المأذون له

وفيه مطالب:

المطلب الأول: إذا تعمّد الجناية.

المطلب الثاني: إذا أخطأ أو قصّر.

المطلب الثالث: إذا تولّد من فعله المطابق للأصول العلميّة تلف نفسٍِ أو عضو.

المطلب الرابع: إذا لم يقصد بالإجراء الطبي تحقيق مصلحة مشروعة.

المبحث الثالث: المتطبب الجاهل.

المبحث الرابع: الطبيب غير النظامي (الشّعبي)

وتفصيلها في أصل بحثنا ويمكن مراجعته هناك.

وبهذا ننتهي مما أردناه من عرض موجز لهذا الموضوع وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.

الهوامش:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت