فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 101

النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لاَ تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلاَّ فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلاَّ لِحَاءَ عِنَبَةٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ» .

-قال المَنَاوي في فيض القدير (9818) : (قال الحافظ العراقي: هذا من المبالغة في النهي عن صومه, لأنَّ قِشْرَ شَجَرِ العِنَب جافٌّ لا رُطوبةَ فيه البتة, بخلاف غيره من الأشجار) .

-وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (3/ 512) : (وهذا تأكيدٌ بالإفطار لنفي الصوم, وإلا فَشَرْطُ الصوم النيَّةُ, فإذا لم تُوجد لم يُوجد ولو لم يأكل) .

-قَالَ أَبُو دَاوُدَ «وَهَذَا حَدِيثٌ مَنْسُوخٌ» .

-وتعقَّبه النووي في المجموع (6/ 311) فقال: (وأمَّا قولُ أبي داوُدَ: أنَّه منسوخ, فغيرُ مقبول، وأيُّ دليلٍ على نسخه) .

-وقال الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 216) : (( ولا يتبيَّنُ وَجْهُ النسخ فيه، قلتُ: يمكن أنْ يكون أَخَذَهُ من كونه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يُحِبُّ مُوافقةَ أهلِ الكتاب في أول الأمر, ثُمَّ في آخرِ أمره قال: «خالِفوهم» فالنهيُ عن صوم يوم السَّبْتِ يُوافِقُ الحالةَ الأولى, وصيامُهُ إيَّاهُ يوافق الحالةَ الثانيةَ وهذه صورةُ النسخ واللهُ أعلَمُ ) ).

-وقال الألباني في صحيح سنن أبي داوُدَ (2092) مُتَعقِّبًا أبا داوُدَ في دعواهُ النسخَ: (فيه إشعارٌ بأنَّ الحديث صحيحٌ عنده، وإلا لم يكن بحاجةٍ إلى ادِّعاء نَسخه، كما هو ظاهر! وإسنادُهُ صحيح على شرط البُخَارِي وكذلك قال الحاكم والذهبي وصحَّحه أيضًا ابنُ خُزَيْمَةَ وابنُ حِبَّانَ وابنُ السكن والضياء المقدسي وقال الترمذي: حديث حسن) انتهى.

ثُمَّ قال الألباني في إسناده: (( وهذا إسنادٌ صحيحٌ من الوَجْهَين عن ثور بن يزيد وقد جاء من وَجْهَينِ آخرينِ عنه، فهو مستفيضٌ عنه، وهو ثقة من رجال البُخَارِي، وخالد بن معدان ثقة من رجال الشيخين ... وقد أَعَلَّهُ بعضُهم بالاضطراب وليس بشيء لأنَّه اضطرابٌ غيرُ قادحٍ كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت