فهرس الكتاب
فصَّلتُ ذلك تفصيلًا لاتراهُ في مكانٍ آخرَ في كتابي في إرواء الغليل (960) وانظر الصحيحة (3101 ) ) ) انتهى.
وقال في الإرواء: (ومِمَّا سبق يتبين لمن تَتَبَّعَ تحقيقَنا هذا أنَّ للحديث عن عبدالله بن بُسْر ثلاثةَ طُرُقٍ صحيحةٍ لا يَشُكُّ من وقف عليها ... أنَّ الحديث ثابتٌ صحيح عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ) انتهى.
-وقد فصَّل شيخُنا عليٌّ الحلبيُّ القولَ في طُرُق الحديث فزيَّل صحيحَها عن سقيمِها في كتابه (زهر الروض في حُكْمِ صيام يوم السَّبْتِ في غير الفرض) فقد بيَّنَ وفَّقه الله أنَّه وَرَدَ مرفوعًا عن عبدالله بن بُسْر من ثلاثة طرق: الأول عند ابن ماجه (1726) وغيره بسند صحيح, وقال: (( الثاني: رواه أحمد(4/ 189) [وغيره] ... ورجاله كلهم ثقات ... الثالث: رواه أحمد (4/ 189) والنسائي في الكبرى (2/ 143/2759) [وغيرهما] ... وسندُهُ حَسَنٌ إنْ شاءَ اللهُ ))انتهى.
وجاء الحديثُ مرفوعًا من حديث أُخته الصَّمَّاء, فقال الشيخُ علي: (( وقد اختُلِف في الصَّمَّاء هذه: فقال ابن حجر في التهذيب: «وهي أختُ عبدالله بن بُسْر وقيل عمَّتُهُ وقيل خالتُهُ» وقال في الإصابة: «أَخْرَجَ حديثَها النسائي, وأمعن في بيان اختلاف الرواة في مسنده، وفي جميعها تسميتُها الصَّمَّاء, وفي بعض طرقه عن عمته, وفي بعضها عن خالته وفي بعضها: لم يُسَمِّها» . قلت: فصُحْبتُها ثابتة، لكنْ ما هو مدى قرابتِها لعبدالله بن بُسْر؟ هنا مَكْمَنُ الاختلاف! وهو اختلافٌ لا يضرُّ -كما هو ظاهر- ) )انتهى.
ثُمَّ ساق أولًا:
عن عبدالله بن بُسْر عن أخته الصَّمَّاء عَشرةَ طُرُقٍ منثورةٍ عند أحمد وأبي داوُدَ والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وغيرهم، وأعقبها بقوله: (( فهؤلاء عشرة من الرواة وجُلُّهم ثِقاتٌ