فهرس الكتاب
ثُمَّ ترجم: «ذِكْرُ الزجر عن صوم يوم السَّبْتِ مُفْرَدًَا» وأَخْرَجَ تَحْتَهُ حديثَ عبدالله بن بُسْر (3606) وترجم بَعْدَهُ: «ذِكْرُ العلة التي من أجلها نُهيَ عن صيام يوم السَّبْتِ مع البيان بأنَّه إذا قُرِن بيومٍ آخرَ جَازَ صومُهُ» . وساق تَحْتَهُ (3607) حديثَ كُرَيْبٍ مولى ابنِ عباس عن أم سَلَمَةَ: «إنَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكثَرَ ما كانَ يصومُ من الأيام يومَ السَّبْتِ والأحد وكانَ يقول: إنَّهما عيدانِ للمشركين, وأنا أريد أنْ أُخالِفَهم» .
-سابعًا: الإمام أحمد وتلميذه الأثرم:
نَقَلَ ابنُ القيم عنهما في حاشيته على سنن أبي داوُدَ (7/ 48) :(قال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبدالله يُسألُ عن صيام يوم السَّبْتِ يُفرد [1] به؟؟ فقال: أمَّا صيامُ يوم السَّبْتِ يُفرد به: فقد جاء في ذلك الحديثُ حديثُ الصَّمَّاءِ ... قال أبو عبدالله: يحيى بن سعيد ينفيه [2] أبى أنْ يحدثني به، وقد كانَ سمِعَهُ من ثور، قال: فسمعته من أبي عاصم.
قال الأثرم: وحُجَّةُ أبي عبدالله في الرُّخصة في صوم يوم السَّبْتِ أنَّ الأحاديث كلها مخالفةٌ لحديثِ عبدالله بن بُسْر منها: حديثُ أم سَلَمَةَ ... ومنها حديثُ جويريةَ ... فالغَدُ هو يومُ السَّبْتِ وحديثُ أبي هُرَيْرَةَ نهى ... عن صوم يوم الجُمُعَةِ إلا مقرونًا بيومٍ قَبْلَهُ أو يومٍ بَعْدَهُ, فاليومُ الذي بَعْدَهُ هو يوم السَّبْتِ, وقال من صام رَمَضَانَ وأتبعه بستٍّ من شوال, وقد يكون فيها السَّبْتُ, وأَمَرَ بصيامِ الأيام البيض وقد يكون فيها السَّبْتُ, ومثلُ هذا كثيرٌ).
-ثامنًا: البيهقي:
(1) وفي اقتضاء الصراط المستقيم (يُفتَرد) هي والتي بعدها.
(2) وفي الاقتضاء (يتقيه) .