فهرس الكتاب
وفي (( المحيطِ البرهاني ) ): إن كتبَ القرآنَ وتفسيرَ كلِّ حرفٍ تحتَهُ وترجمتُه؛ روي عن الفقيه أبي جعفرٍ أنّه لا بأسَ بهذا، وإن أعتادَ القراءةَ بالفارسيَّة، أو أراد أن يكتبَ المصحفَ بالفارسيَّةِ منعَ عن ذلك أشدَّ المنع، وإن فعلَ ذلك آيةً أو آيتَيْن لا يمنعُ من ذلك، ذكرَهُ شمسُ الأئمَّةَ السَّرَخْسِيّ في (( شرحِ الجامع الصغير ) ). انتهى (1) .
وفي (( فتحِ القدير ) ): ذكر في (( الكافي ) ): إنَّه إن اعتادَ القراءةَ في الفارسيَّة، أو أرادَ أن يكتبَ مصحفًا بها يمنع، فإن فعلَ ذلك آيةً أو آيتَيْن فلا، فإن كتبَ القرآنَ وتفسيرَ كلِّ حرفٍ وترجمتِهِ جاز. انتهى (2) .
وفي (( النَّفحةِ القدسيَّة ) )للشُّرُنْبُلاليّ: قدَّمنا عن (( التَّجنيس ) )حكايةَ الإجماعِ على منعِ كتابةِ القرآنِ بالفارسيَّة، وأنّه إنّما نصَّ على الفارسيَّة؛ لإفادةِ المنعِ بغيرها بالطَّريق الأولى؛ لأنَّ الغيرَ ليس مثلَها في الفصاحة، ولذا كانت في الجَنَّةِ ممَّا يتكلَّمُ به كالعربيَّة.
وأمَّا عند الأئمَّةِ الشَّافعيَّة؛ فقد قدَّمنا عن الزَّرْكَشيّ (3) احتمالَ الجواز، وإنَّ الأقربَ المنعُ من الكتابةِ بالفارسيَّةِ كما تحرمُ قراءتهُ بغيرِ لسانِ العرب.
(1) المحيط البرهاني )) (ص 155) .
(2) من (( فتح القدير ) ) (1: 248 - 249) .
(3) وهو محمد بن بهادر بن عبد الله المصريّ الزَّرْكَشِيّ الشافعيّ، أبو عبد الله، بدر الدين، قال ابن حجر: كان منقطعًا في منْزله لا يتردّد إلى أحد، إلا إلى سوق الكتب، وإذا حضره لا يشتري شيئًا، وإنما يطالع في حانوت الكتبيّ طول نهاره، ومعه ظهور أوراق، يعلق فيها ما يعجبه ثم يرجعُ فينقله إلى تصانيفه، من مؤلفاته: (( البحر في أصول الفقه ) )، و (( شرح التنبيه ) )، و (( شرح جمع الجوامع ) )، (745 - 794 هـ) . ينظر: (( الدرر الكامنة ) ) (3: 397 - 398) ، (( معجم المؤلفين ) ) (3: 174 - 175) .