فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 160

وزادَ التُّمُرتَاشيُّ (1) على ذلك بقولِه: وكذا الشَّهادةُ عند الحكَّام، واللِّعان، والعقود تصحّ.

وكذا لو حَلَفَ لا يدعو فلانًا، فدعاهُ بالفارسيَّةِ حنث. انتهى.

فائدة:

قال ابنُ كمال باشا (2) في كتابِ (( المهمات ) ): لا يعتمدُ على ما وقعَ في كتبِنا من العباراتِ الفارسيّة، ولا يفتى بها؛ لاحتمالِ أن يكون الكاتبُ قد صحَّفَها، وهو لا يعرفُ اللُّغةَ الفارسيَّة، أو يصحِّفُها القارئ، وهو لا يعرفُ اللُّغةَ الفارسيَّة. انتهى.

وليكن هذا آخرُ الكلامِ في هذا المقام، والحمدُ لذي الجلالِ والإكرام.

وكان الاختتامُ يومَ السَّبتِ السَّابعَ والعشرينَ من الجمادى الثَّانيةِ من شهورِ السَّنةِ الثَّانيةِ والتِّسعينَ بعد الألفِ والمئتين من هجرةِ سيِّدِ الثَّقلَيْن صلَّى عليه وعلى آله ربُّ المشرقَيْن.

وآخرُ دعوانا أن الحمدُ للهِ ربِّ العالمين.

والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِهِ محمَّدٍ وآلهِ وصحبِهِ أجمعين (3)

(1) وهو أحمد بن إسماعيل التُّمُرْتَاشِيّ الخَوَارَزْمِيّ، أبو العبَّاس، ظهير الدين، قال الكفوي: إمام جليل القدر، عالي الإسناد، مطَّلع على حقائق الشريعة، من مؤلفاته: (( شرح الجامع الصغير ) )، وكتاب (( التراويح ) ). ينظر: (( الجواهر ) ) (1: 147 - 148) ، (( الفوائد ) ) (ص 35) .

(2) وهو أحمد بن سليمان بن كمال باشا الرُّوميّ، الشَّهير بابن كمال باشا زاده، قال التميمي: الإمام العلامة الرحالة الفهامة، كان بارعًا في العلوم وقلّ ما يوجد فنّ إلا وله فيه مصنف أو مصنفات. من مؤلفاته: (( الإصلاح والايضاح ) )، و (( تغيير التنقيح ) )شرحه بـ (( تجريد التجريد ) )، و (( حواشي شرح الجغميني ) (ت 940 هـ) . ينظر: (( الشقائق النعمانية ) ) (ص 226 - 228) . (( الفوائد ) ) (ص 42 - 44) .

(3) خاتمةُ الطَّبعة الهندية المعتمدة في تحقيق الرسالة:

سبحانَ من أُخذتِ العقولُ في اكتناه ذاته فعجزت، ولم تجدْ إليه مسلكًا، وشرعت في إدراكِ غموضِ أسرارِه فأعيت، وحسبت أنَّ هاهنا مهلكًا.

والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدنا محمِّدٍ المبعوثِ بشيرًا ونذيرًا، داعيًا للنَّاسِ العربِ والعجمِ إلى الحقِّ سراجًا منيرًا، باهت كلمةُ الله برسالتِه، واستدفعَ العذابَ عن العصاةِ بشفاعته، وعلى آلهِ وصحبِهِ البررةِ التُّقى ذوي الدَّرجاتِ العلى، الذين جاهدوا في توضيحِ الأحكام، وبالغوا في اقتداءِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلام. وبعد:

فهذه رسالةٌ عجيبة، وعجالةٌ غريبة، قليلةُ المباني، كثيرةُ المعاني، حوت من التَّحقيقات ما ليس في الكتبِ الكبار، وتضمَّنتْ من التَّدقيقاتِ ما ليس في مطاوي الزُّبرِ والأسفار، تكفي لمَن أهمَّهُ طلبُ المسائل، وتفي لمن أعياهُ تفحُّصُ الدَّلائل، فهي عينٌ من ماءٍ غير آسنٍ لعطشانِ التَّحقيق، فليشربوا شربًا رويًَّا على أطرافِهِ نخيلٌ وأعناب لجائعِ التَّدقيق، فليهزُّوا رطبًا جنيًَّا مترجمة بـ (( آكامِ النَّفائسِ في أداءِ الأذكارِ بلسانِ الفارس ) ).

نفائسُها كأنها أبكارُ عرائس، فلينفس بها نافس، وسوف يقبلها النّفس اليقظي، وإن لم يعرفْ قدرها ناعس، كيف لا؟ وقد صنَّفها مَن رغبَ إليهِ كافَّةُ النَّاس، واقتدى به العوامُّ والخواصّ، جادَ مطرُ تحقيقِهِ فأروى بجودِهِ جوادَ الطَّالبين، جوادٌ كريمُ يكادُ يجوزُ بنفسِهِ للسائلين، ما ناظرَ أحدًا من العلماءِ إلا أسكتَه، فهبتَ وتزنَّد، وما عارضَهُ أحدٌ إلا قيل في شأنه: ما له من العلمِ حظٌ ولا مدد، أثنتْ عليه ألسنةُ علماءِ العربِ والعجمِ بالثَّناءِ الجميل، درسَ مشكلاتِ العلومِ حتى قيل في حقِّه: ليس له نظيرٌ ومثيل، مولانا وأستاذنا الحافظُ الحاجُّ أبو الحسناتِ محمَّدٌ عبدُ الحيِّ اللَّكنويُّ.

ولمَّا كانت الرِّسالةُ المذكورةُ من أحسنِ الرَّسائل، حاويةً للمسائلِ والدَّلائلِ توجَّهَ إلى طبعهِ ذو الفضلِ والامتنان، جامعِ الخيراتِ الحسان، محمَّدٌ عبدُ الواحد خان ابن المرحومِ محمَّد مصطفى خان، في المطبعِ المصطفائيِّ الواقعِ في محلَّةِ محمود مجر من محلات اللكنو، في شهرِ صفرَ المظفَّرِ من شهورِ السَّنةِ الثَّالثةِ بعد ثلاثَ عشرَ مئةٍ هجرةِ رسولِ الثَّقلَيْن، صلَّى اللهُ عليهِ ربُّ المشرقَيْن، وأنا العبدُ المذنبُ أبو السِّراجِ عبدُ الباريّ النكرنهسوي، غفرَ ذنوبَهُ الباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت