وفي (( نوازلِ الفقيهِ أبي اللَّيثِ السَّمرقنديّ ) ) (1) : سئلَ عبدُ اللهِ بن المباركِ (2) عمَّن دَخَلَ في الصَّلاةِ بالفارسيَّة، قال: أكرهه، قيل له: أيعيدُ الصَّلاة، قال: أظنُّ أنَّ أبا حنيفةَ لا يرى عليه أن يعيد.
قال الفقيه: وقد روي عن أبي حنيفة أيضًا أنه لو تشهَّدَ بالفارسيَّة، أو خطبَ بالفارسيَّةِ أجزأه. انتهى.
وفي (( جامعِ المضمرات ) ): فإن افتتحَ الصَّلاةَ بالفارسيَّة، أو ذبحَ وسمَّى بها، وهو يحسنُ العربيَّةَ أجزأهُ عند أبي حنيفة، وقالا: لا يجزئهِ إلاَّ في الذَّبيحة، فإن لم يحسن العربيَّةَ أجزأه. انتهى.
وفي (( معدنِ الحقائقِ شرحِ كَنْز الدَّقائق ) ): عند أبي يوسفَ ومحمَّدٍ ومالكٍ (3) والشَّافعيّ (4) وأحمد: لا يصحُّ الشُّروعُ بالفارسيَّةِ إذا كان عالمًا بالعربيَّة. انتهى.
وقد أنكرَ الإمامُ الغَزَاليُّ (5)
(1) نصر بن محمد المتوفَّى سنة 375. منه رحمه الله.
وأضيف، هو: نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السَّمَرْقَنْدِيّ الحَنَفِي، أَبو اللَّيْث الفقيه، إمام الهدى، ومن مؤلفاته: (( مختارات النوازل ) )، و (( خزانة الفقه ) )، و (( بستان العارفين ) )، و (( تنبيه الغافلين ) )، (ت 375 هـ) . ينظر: (( الفوائد ) ) (ص 362) (( تاج التراجم ) ) (ص 310) .
(2) وهو عبد الله بن المبارك بن واضح الحَنْظَلي بالولاء التَّميمي المروزي، أبو عبد الرحمن، وقال الذهبي: كان رأسًا في الذكاء، رأسًا في الشجاعة والجهاد، رأسًا في الكرم، من مصنَّفاته: (( الجهاد ) )، و (( الرَّقائق ) )، (118 - 181 هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (3: 234) ، (( العبر ) ) (1: 280 - 281) ، (( طبقات الشيرازي ) ) (ص 107 - 108) .
(3) انظر: (( تقريب المعاني على رسالة أبي زيد القيرواني ) ) (ص 54 - 55) .
(4) انظر: (( المهذب ) ) (1: 70) .
(5) هو أبو حامد محمد بن محمد الطُّوسيّ، المتوفِّي سنة (505 هـ) . منه رحمه الله.
وأضيف، هو: محمد بن محمد بن محمد الطُّوسيّ الغَزالي، أبو حامد، زين الدين، والغزالي: بفتح الغين المعجمة وتشديد الزاي المعجمة وبعد الألف لام، هذه النسبة إلى الغَزَّال، على عادة أهل خَوارَزْم وجُرجان، فإنهم ينسبون إلى القصَّار القصَّاري، وإلى العطَّار العطَّاري، وقيل: إن الزاي مخففة نسبة إلى غزَالة وهي قرية من قرى طوس، وهو خلاف مشهور. من مؤلفاته: (( الإحياء ) )، و (( كيمياء السعادة ) )، و (( بداية الهداية ) )، (450 - 505 هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (4: 216 - 219، 1: 98) ، (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 112) ، (( التعليقات السنية ) ) (ص 243) .