فهرس الكتاب
وفي (( حواشي العلوي(1) على الكشاف ))قوله: قيل: إنَّ معانيهِ فيها ... الخ، فيه شعارٌ بأنَّ الوجهَ هو الأوَّل، وهو الحقّ؛ لأنَّ المقصودَ في الإيرادِ إثباتُ النُّبوَّة، وتقريعُ المكذِّبينَ بأنَّ القرآنَ المجيدَ نازلٌ من عند الله، نزلَ به الرُّوحُ الأمين، وأنّه ليسَ من قبيلِ إلقاءِ الجنّ، وما ينبغي لهم وما يستطيعون، ومع ذلك هو مذكورٌ في كتبِ الأوَّلين ومتبر به على لسانِ الأقدمين، ويؤيِّدُهُ قولُهُ تعالى: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ءايَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} (2) ، والضَّميرِ في يعلمُهُ للقرآن. انتهى.
قوله: ليس بواضح؛ لأنّه يلزمُ منهُ تغييرُ النَّظم، لرجوعِ بعضِ الضَّمائرِ إلى القرآن، وبعضِها إلى الرَّسول على هذا، ولا ضرورةَ حاملة على ذلك. انتهى.
وفي (( مداركِ التَّنْزيل ) ) (3) : {وَإِنَّهُ} : أي القرآن {لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِين} يعني أنَّ ذكرَهُ مثبتٌ في سائرِ الكتبِ السَّماويَّة.
وقيل: إنَّ معانِيه فيها (4) .
(1) لعلَّه: يحيى بن قاسم بن عمر بن علي العلويّ الحسنيّ، المعروف بالفاضل اليمنيّ، ومن مؤلفاته: (( درر الأصداف في حل عقد الكشاف ) )، و (( تحفة الأشراف في كشف غوامض الكشاف ) )، و (( شرح اللباب ) )، (680 - 750 هـ) . ينظر: (( البدر الطالع ) ) (2: 340 - 341) ، (( الكشف ) ) (2: 1480) .
(2) من سورة الشعراء، الآية (197) .
(3) لعبد الله بن أحمد النَّسَفِيّ، صاحب (( الكَنْز ) )، و (( المنار ) )، المتوفَّى سنة (710) . منه رحمه الله. سبقت ترجمته.
(4) انتهى من (( مدارك التنْزيل ) ) (3: 198) .