والأدب مع الناس أن تقرأ في كتاب الله، وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الذي أمرك به تجاه إخوانك المسلمين؟ ومن الذي نهاك عنه؟ فتعطيهم ما تحب أن تعطى، وتكف عنهم ما تحب أن يكف عنك، وتكون مسلما حقا، قد سلم المسلمون من ويده لسانه، وزلات جوارحه وأركانه، فإذا وفقك الله لهذا؛ فأبشر بخير كثير.
مبادئ معروفة عند المسلمين عرفها الصغار قبل الكبار، من حقوق المسلم على أخيه المسلم، هذه حقوق واجبة على المسلم وهو خارج المسجد، ففي داخل المسجد تعلم أنها آكد، وأنها أعظم، فالله، فالله، أن ينظر الله إليك، أو يسمع منك أذية لمسلم، في بيته، وفي هذا المكان الذي أذن الله أن يرفع، إذا سبّك أحد فلا تسبّه، وإذا شتمك فلا تشتمه، واتق الله - تعالى -، وكفّ لسانك عن أعراض المسلمين، لا تغتابهم، ولا تلمزهم، ولا تتهمهم بالسوء، ولا تحملهم على سوء المحامل، ولا تجلس في بيت الله - تعالى - تجمع الناس على بغض المسلمين بعضهم لبعض، وتؤلّب المسلمين بعضهم على بعض، فاتق الله - تعالى - في ذلك، أن تحفظ أن حقوق إخوانك المسلمين، وأن تعلم علم اليقين أنك ستقف بين يدي ملك الملوك، وجبار السماوات والأرض، ويحاسبك عن فقير المسلمين كما يحاسبك عن غنيّهم، واعلم أن الذي تراه أمامك من الفقراء والضعفاء، وممن لا يُؤْبه به من الناس، من عامة المسلمين، أنه عند الله بمكان، ولربّ أشعث أغبر، ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبرّه.