نتيجة التضخم ولكن مدفوعاتها على سندات القروض العامة ستظل على ما هي عليه (باستثناء القروض الجديدة) . وبلغة أخرى فإن التضخم يترك الإيرادات الضريبية الحقيقية على ما هي عليه ولكن يقلل من القيمة الحقيقية للدين العام. ويطلق على تآكل الدين العام أحيانا"بضريبة التضخم Inflation Tax ؛ لأنه يحول الثروة الحقيقية من مالكي السندات الحكومية إلى الحكومة."
وهكذا إذا اعتبرنا أن Pt هو مستوى الأسعار في نهاية الفترة t ، وأن Dt هو الدين الإسمي في نهاية الفترة t فإن حجم ضريبة التضخم (F) هو ببساطة ذلك المقدار الذي ينبغي أن يزيد به الدين العام الاسمي القائم للحفاظ على قيمته الحقيقية أو:
حيث Pt هو معدل التضخم خلال الفترة t . في هذه الحال فان الزيادة الحقيقية في الدين
العام ليست ببساطة مرآة لعجز الموازنة. ولكن هي عجز الموازنة مطروحا منها ضريبة التضخم أو
وهكذا كلما كان معدل التضخم مرتفعا وحجم الدين العام مرتفعا كلما أمكن زيادة العجز الحكومي الاسمي دون زيادة حقيقية في الدين. ففي السبعينات من القرن الماضي حققت العديد من الدول عجزا اسميا في الموازنة بينما كانت في الحقيقة تحقق فائضا فيها بسبب ضريبة التضخم العالية
يتبين أيضا من معادلة (6) أن هناك متغيرين أساسيين يحددان إلى درجة كبيرة ظاهرة انفجار الدين (عدم إمكانية السيطرة عليه ويطلق عليها مصيدة الدين العام أو كرة الثلج) عندها لا يمكن سداد خدمة الديون القائمة إلا من خلال الإقتراض الجديد الذي يدخل الدولة المدينة في حلقة خبيثة لا يمكن السيطرة فيها على الدين العام وهما سعر الفائدة المتوسط على السندات الحكومية ومعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، ويتحقق ذلك إذا كان سعر الفائدة الاسمي أكبر من معدل نمو الدخل المحلي الإجمالي الاسمي. وقد وضع البعض هذه الظاهرة (انفجار الدين العام) في شكل رياضي آخر على النحو التالي:
حيث r هي معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي. وان Dt - 1 ... نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في السنة t-1 وأن Dt ... هي نسبة العجز الأول إلى الناتج المحلي الإجمالي.