تزايدا للسكان فان الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي (7 ر 1 %) انقلبت، في الحقيقة، إلى انخفاض صافي في الناتج المحلي الإجمالي لكل نسمة، وهذا يعوق فرص النمو الاقتصادي في المستقبل، وقد انعكس ذلك على حجم الاستثمار لكل نسمة فقد انخفض مثلا بنسبة 40% خلال عامي 87 و 1980.
إن خطورة أزمة الدين أن لها دينامية تدعم نفسها بنفسها وتجعل الدول المدينة تواجه مشكلة مصيدة الديون كما أن زيادة الفقر في الدول النامية يقلل من فرص النمو في الدول المتقدمة لأن الدول النامية ستقلل من وارداتها من الدول المتقدمة لتستطيع سداد الدين العام.
يسبب تمويل العجز الحكومي وسداد مدفوعات خدمة الدين العام ارتفاعا في الأسعار (التضخم) من خلال آلية خلق النقود بصورة مباشرة لتغطية العجز، لأن الحكومات تكون أحيانا غير قادرة على تفعيل برنامج الضرائب أو إدارتها بصورة فعالة من أجل الحصول على الإيرادات الكافية أو نتيجة زيادة حجم القاعدة النقدية نتيجة تمويل العجز من خلال الاقتراض من القطاع الخاص وارتفاع سعر الفائدة (أثر المزاحمة) Crowding out Effect (11) وتحرص السلطات النقدية على المحافظة على حجم القاعدة النقدية في حدود معينة من أجل عدم التأثير في الاستثمار، ولذا فالبديل الآخر أمامها هو اللجوء إلى البنك المركزي من أجل زيادة الإصدار النقدي الجديد. واضطرار السلطات النقدية إلى الدفاع عن معدل الفائدة المستهدف يسبب نمو القاعدة النقدية ثمنا عليها قبوله.
دعنا نبين تأثير تمويل عجز الموازنة بواسطة كل من الضرائب والاقتراض من البنك المركزي والاقتراض من الجمهور والمؤسسات الاقتصادية (أو الدين العام) :
أ - التمويل بالضرائب:
إذا تمت زيادة الضرائب على الأرباح لتمويل العجز فان مؤسسات الأعمال تنقلها العبء إلى المستهلكين في شكل ارتفاع في الأسعار وهكذا يتحمل المستهلكون (العاملون) هذه الضرائب، بالمقابل قد يطلب العاملون زيادة في أجورهم تعادل الارتفاع في الأسعار ويؤدي هذا إلى تخفيض هامش الربح للمؤسسات الخاصة على الأجور والمرتبات. وهذا بدوره سيؤدى إلى انخفاض معدلات الاستثمار والذي يمول من خلال إعادة توظيف واستثمار الأرباح.
وقد أكدت هذه النتائج دراسة أجريت في بريطانيا حيث توصلت إلى أن ارتفاع الضرائب لها انعكاس سلبي في استثمارات القطاع الخاص، وان كل زيادة في الإنفاق العام مقدار 5 % تؤدي إلى نقص في معدلات النمو والناتج القومي بمقدار