وخصوصًا القروض الخارجية والتي يترتب عليها تبعية اقتصادية ولكن قد تضطر الدولة الإسلامية في مرحلة الانتقال من التمويل الربوي إلى التمويل الإسلامي وتحت ضغط الأولويات الحرجة للاستدانة من السوق العالمية الربوية. أما القروض المصرفية فإن مجالها أيضا محدود في البيئة الإسلامية، وفقط قد تستخدم في حال التوسع النقدي الذي لا يهدد الاستقرار النقدي (20) .
ينبغي تطبيق فريضة الزكاة وإصدار قوانينها الملزمة. ذلك أن تطبيق فريضة الزكاة يمكن أن يوفر جانبًا هامًا من احتياجات الدولة في مجال الشئون الاجتماعية (21) . كما ينبغي تشجيع الدور الذي تلعبه الأوقاف الإسلامية في مجالات التعليم والصحة، وقد تحملت مؤسسة الوقف- تاريخيًا - المسئولية الكاملة تقريبًا في توفير النظام التعليمي للكبار والصغار ومد المساجد بالعمارة والخدمة والرعاية وكذلك المستشفيات والحدائق العامة بحيث يمكن القول بأنه كان لنظام الوقف دورًا كبيرًا في بناء البنية التحتية للخدمات الاجتماعية.
كما ينبغي تشجيع المساهمات التطوعية، خصوصًا المساهمات من خلال خدمة المجتمع من خلال العمل والمشاركة في الأنشطة الخيرية والثقافية، فالمساهمة الخيرية بالعمل التطوعي تعد من أهم مصادر دعم التنمية وحل المشاكل الاقتصادية في الدول الإسلامية وذلك لانخفاض مستوى الدخل الفردي وصعوبة التطوع بالمال وكما يقترح الأستاذ منور إقبال أن ما نحتاجه هو فحص دقيق لهيكل الإيرادات والنفقات وليس مجرد إصلاح مالي (22) .
وهكذا يتضح لنا أن مشكلة اتساع الدين العام في بلدان العالم الإسلامي يمكن علاجها تدريجيًا وعلى مدى فترة زمنية ممتدة، شرط الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية في مجالات اكتساب المال العام وإنفاقه مع ضرورة تحمل الدول الدائنة