الصفحة 11 من 20

كذلك الاشتباه في المواليد في المستشفيات ومراكز الرعاية، والاشتباه في أطفال الأنابيب، وضياع الأولاد واختلاطهم بسبب الحوادث والحروب والكوارث، وغير ذلك.

كما أفتى المجمع باعتماد البصمة في التحقيق الجنائي واعتبارها وسيلة إثبات في الجرائم التي ليس فيها حد شرعي ولا قصاص [1] .

ويكفي لتحقيق هذا تحليل إفرازات الجسم المختلفة والأظافر والشعر واللعاب والدم والسائل المنوي وغيره [2] .

والحكم الشرعي للإثبات عن طريق الجينوم البشري [18] هو الجواز أو الوجوب إذا توافرت شروط ذلك وضوابطه والتي سنذكرها بعد قليل.

فقد أجاز المجمع الفقهي كما ذكرنا الاعتماد على البصمة الوراثية في إثبات النسب بين الأب والولد [3] ، وفي إثبات التهم والجرائم.

وذكر الشيخ محمد المختار السلامي أن الفقهاء يعللون التيسير في إلحاق النسب بأن الشريعة الإسلامية من أصول نظرها تقديم ربط النسب على إلغائه ما أمكن [4] . وذكر كذلك بأن عناية الإسلام بثبوت النسب وإزالة الجهالة مقصد من مقاصد الشريعة [5] .

وعليه فإن الإثبات عن طريق الجينوم أو البصمة ينضاف إلى طرق الإثبات المعروفة، غير أن هذه الطريقة عليها بعض المآخذ والاحترازات والتساؤلات، والتي تضعف مشروعيتها وقوتها. [19]

ومن هذ المآخذ[6]:

-تلوث العينات واختلاطها بعينات أخرى.

-إمكانية تبديل العينات عمدا أو سهوا.

-التشكيك في دقة النتائج.

(1) الدورة الخامسة عشرة للمجمع الفقهي بمكة المكرمة.

(2) العلاج الجيني: د. عبد الهادي مصباح: ص 91.

(3) الطب الشرعي: الجندي: ص 231.

(4) السلامي ص 15.

(5) السلامي: ص 17.

(6) السلامي ص 15 والعلاج الجيني ص 91 - 93 والبصمة الوراثية للجندي ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت