الصفحة 14 من 20

(التكلفة الباهظة والعالية لعملية إيجاد حيوان مهندس وراثيا يستفاد منه في عملية النقل والزرع، وتنتفي معه عملية لفظ الجسم لما نقل إليه وزرع فيه [1] ، ولذلك يجب الحذر وتتعين الضوابط اللازمة، ومن ذلك:

(وجوب التعاون الدولي بين العلماء في مختلف التخصصات ذات الصلة بالهندسة الوراثية(علماء في الطب البيطري وعلم الفسيولوجيا وعلم الفارمولوجي أو علم الأدوية وعلم الفيروسات والجراثيم .. ) [2] .

(متابعة تأثير نقل العضو على الإنسان، وتأثير جسم الإنسان في هذا العضو [3] .

(التأكد من خلو العضو من الفيروسات والأمراض.

(عدم اللجوء إلى هذا العلاج إلا في الأحوال القصوى وبشرط عدم الإخلال بالسلامة الصحية للإنسان. [24]

يضاف إلى ما قيل سابقا (استعمال الحيوان باستثناء الخنزير في عملية النقل والزرع) أمر آخر، وهو خصوصية الخنزير في الدين الإسلامي من حيث تحريمه وتبغيضه وجعله عنصرا من عناصر البيئة الغربية والمجتمعات التي تستبيحه غذاء وطعاما واقتياتا، وتتخذه للتسلية والتنزه والتجمل، وتعتز به وتفتخر وتتباهى [4] .

وعليه نقول: إن استخدام الخنزير لتوفير الدماء والأعضاء والهرمونات البشرية وغير ذلك بهدف زرعها في جسم الإنسان المريض لمعالجته ومداواته، إن هذا النوع من الاستعمال غامض ومعقد جدا، والمعلومات فيه شحيحة والنتائج فيه متداخلة وغير محسومة _ من الناحية التطبيقية على الأقل _، ولذلك فلا يكون من الممكن إباحته بصورة كلية نهائية، لما فيه من المخاطر المحتملة، ولا يكون من الممكن كذلك منعه لما فيه من المنافع المحتملة، مع التذكير بأن الأقرب للصحة والاحتياط _ في اللحظة الحالية

(1) العلاج الجيني ص 121.

(2) العلاج الجيني ص 117.

(3) العلاج الجيني ص 117 - 118.

(4) الحكم الشرعي لاستعمال الخنزير فيالهندسة الوراثية: نور الدين الخادمي: ص 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت