علمنا أن الهدف الأعلى للجينوم البشري هو تحديد الهوية الوراثية أو الخاصيات الجينية للإنسان. وهذا التحديد قد يستغل لتغيير هذه الهوية الوراثية أو الخاصيات بهدف"التحسين والتطوير والتجميل؟؟؟"، أو الدمج والخلط مع [14] كائنات وخصائص أخرى، أو غير ذلك مما قد تكشفه الأزمنة القادمة.
وبناء عليه فلا يجوز استخدام الجينوم لغرض تغيير الصفات الوراثية للإنسان، أو الخلط بين الإنسان والحيوان أو النبات (الإنسان الأخضر) ، أو ممارسة ما يعرف بالجراحة الوراثية التي تتلاعب باللقائح والجينات، أو بغير ذلك مما يؤدي إلى انتهاك كرامة الإنسان وهدم شخصيته والإخلال بالبناء الوراثي البشري والنظام الأسري والاجتماعي والكوني المقرر دينا وعقلا وعرفا وواقعا.
وسيؤدي _ في حال حدوثه لا سمح الله _ إلى كوارث إنسانية وأخلاقية لا تحصى لا تعد، ولعل من أهمها:
-التسويغ للدعوات العنصرية والعرقية، والتفوق الوراثي والحتمية البيولوجية والانتخاب الجيني.
-تغييب خاصية التنوع والاختلاف والتسخير.
-فتح سوق المتاجرة بالأعضاء والمشاتل الجينية الممتازة والمواصفات الخلقية حسب الطلب؟؟؟.
-انتهاك الكرامة والحقوق الإنسانية والقيم والأعراف الدينية والأخلاقية. [15]
قد يستخدم الجينوم البشري في استنساخ إنسان، وذلك بناء على مواصفات جينية معينة تعرف بواسطة الجينوم البشري وتكشف عن طريق المعرفة بالخريطة الجينية وبالرصيد الوراثي.
وهذا الفعل أو الاستخدام يُحكم عليه قطعا ويقينا بالحرمة والمنع والحظر، وهو ينافي المعقول والمقبول، ويصادم الأديان والأعراف والأخلاق، ويخالف السنن والقوانين والثوابت الحياتية والكونية والإنسانية.