الصفحة 15 من 20

على الأقل _ الميل إلى المنع أو [25] التريث، أخذا بظاهر الأمر ومسايرة للنظرة الإسلامية للخنزير وللحكم الفقهي المحرم للحمه، لما فيه من النجاسة والقذارة.

إن توفير الأعضاء والدماء والهرمونات الآدمية عن طريق استعمال الخنزير عمل غير مضمون العواقب وغير محسوم النتائج، إذ يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية ونفسية واجتماعية وبيئية خطيرة جدا، ويمكن أن تتكون وتتأثر تلك المكونات من طبيعة اللحم والخلايا والأنسجة الخنزيرية التي حرمها النص تحريما قاطعا.

والأسلم والأحوط في هذا هو الاستغناء عن الخنزير واستبداله ببقية الحيوانات المباحة، مع مراعاة شروط ذلك.

وتفصيل الحكم في هذا وضبطه بدقة يتوقف على التطورات المستقبلية للأبحاث والتجارب وعلى النتائج المنتظرة والحقائق المأمولة في هذا الشأن [1] . [26]

أصبح من الممكن، ومن خلال رسم الخريطة الجينية للإنسان، معرفة تعرض الجنين في بطن أمه إلى التشوه الخلقي، وذلك من خلال معرفة جيناته الصحيحة والمعيبة، والتي تتسب في هذا التشوه.

وبناء عليه ينادي البعض بإجهاض هذا المشوه تخليصا له ولأهله من هذا الوضع؟!.

والحقيقة أن هذه المسألة معروفة منذ مدة، وقد صدرت فيها فتاوى مجمعية وفردية، ولكن المهم هنا هو اتصالها بتطور الهندسة الوراثية وبالجينوم البشري الذي أصبح يتدخل في الكشف عن هذا التشوه وفي درجة خطورته.

فكأن الجينوم البشري في هذه المسألة هو بمثابة الوسيلة إلى الغاية، فيحكم عليه بما يحكم على الإجهاض نفسه، إذ (الوسائل لها أحكام المقاصد) و (ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام) .

والحكم الشرعي هنا يتحدد في ضوء:

(1) الحكم الشرعي لاستعمال الخنزير في الهندسة الوراثية: ص 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت