الجينوم البشري هو مجموع الطاقم الوراثي للإنسان، وهو يضم في مجموعه كل الجينات أو الموروثات الموجودة في خلايا البشر [1] . وقد عرفه الدكتور الشقفة بأنه الهوية الحقيقية للإنسان، أو هو المميزات لكل شخص كالبصمات [2] .
تتعلق هذه الأحكام بمسألتين مهمتين:
-مسألة اكتشاف الجينوم والتعرف عليه والمساهمة في بلورته وتشكيله. [7]
-مسألة استخدام الجينوم وتوظيفه في المجالات الحياتية المختلفة، كمجال الصحة والعلاج، ومجال إثبات التهم والحقوق، وغير ذلك.
وبناء عليه تكون الأحكام الفقهية للجينوم على النحو التالي:
1.الأحكام الفقهية لاكتشاف الجينوم والمساهمة فيه.
2.الأحكام الفقهية لاستخدامات الجينوم.
الحكم على اكتشاف الجينوم يتحدد في ضوء طبيعة هذا الاكتشاف ومقصوده ومآله، فإذا كان يقصد به النفع والخير ويعمل به فيما يحقق صلاح الإنسانية وتقدمها وسعادتها في الدنيا والآخرة، فلا بأس به ولا مانع من جهة الشرع الإسلامي من الأخذ به، بل قد يكون الأخذ به واجبا والاستفادة منه لازمة إذا كان ذلك في صالح المسلمين والإنسانية.
ويؤيد هذا الحكم مجموع النصوص الشرعية الداعية إلى التأمل والنظر في الكون، واكتشاف قوانينه وأسراره، [8] واستثمار كل ما هو نافع ومفيد في الدارين.
(1) الشفرة الوراثية للإنسان _ القضايا العلمية والاجتماعية لمشروع الجينوم البشري، دانيل كيفلس وليروي هود، ص 7.
(2) الخارطة الجينية للإنسان، موضوع حلقة بقناةالشارقة الفضائية في 16 أكتوبر 2000/ 19 م رجب 1521 هـ.