فالحكم الشرعي للاطلاع على الجينوم من أجل التشخيص للوقاية والعلاج يأخذ نفس الحكم الشرعي لعلمية التشخيص الوقائي والعلاجي، مع زيادة تقييدها [31] ببعض الشروط الخاصة بهذه العملية، كملازمة السرية والكتمان، واستبعاد السلوك السيء لمعرفة الجينوم، كسلوك الشركات والإدارات في حرمان هؤلاء المرضى أو الذين هم في طريق المرض من حق المعاش أو المهنة أو التأمين أو الدراسة.
ومن الشروط كذلك عدم نبش المستقبل والتحوط المبالغ في استشراف الوضع الصحي للإنسان بعد مدة والذي قد يتحول إلى شقاء نفسي واكتئاب دائم بسبب التعرف على إمكانية الإصابة بمرض ما قد يأتي بعد سنين ...
والخلاصة أن الاطلاع على الجينوم ينبغي أن يكون واقعا في دائرة ضيقة جدا، وبحسب الضرورة التي تقدر بقدرها، وأن يؤدي إلى تحقيق مصالحه الشرعية المعتبرة.
وفي الختام أسأل الله تعالى أن يوفقني لما يحب ويرضى. إنه ولي ذلك والقادر عليه. والله تعالى أعلم وأحكم. [32]