فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 64

مُتَابَعَتِهِ وَاتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ لَا فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ وَلَا فِي ظَاهِرِهِ وَلَا لِعَامِّيِّ وَلَا لِخَاصِّيِّ وَلَكِنْ رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْوَاعٍ مِنْ اللَّهْوِ فِي الْعُرْسِ وَنَحْوِهِ كَمَا رَخَّصَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ فِي الْأَعْرَاسِ وَالْأَفْرَاحِ، وَأَمَّا الرِّجَالُ عَلَى عَهْدِهِ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَضْرِبُ بِدُفِّ وَلَا يُصَفِّقُ بِكَفِّ بَلْ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ (التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ وَالتَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَلَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، والمتشبهين مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ) ، وَلَمَّا كَانَ الْغِنَاءُ وَالضَّرْبُ بِالدُّفِّ وَالْكَفِّ مِنْ عَمَلِ النِّسَاءِ كَانَ السَّلَفُ يُسَمُّونَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ الرِّجَالِ مُخَنَّثًا وَيُسَمُّونَ الرِّجَالَ الْمُغَنِّينَ مَخَانِيث وَهَذَا مَشْهُورٌ فِي كَلَامِهِمْ. ا. هـ، وقال ابن حجر في فتح الباري (9/ 226) : وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ (وَاضْرِبُوا) عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَصّ بِالنِّسَاءِ لَكِنَّهُ ضَعِيف , وَالْأَحَادِيث الْقَوِيَّة فِيهَا الْإِذْن فِي ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ فَلَا يَلْتَحِق بِهِنَّ الرِّجَال لِعُمُومِ النَّهْي عَنْ التَّشَبُّه بِهِنَّ 0 (3)

القول الثاني: جواز الضرب بالدف للرجال في الأعراس

وإليه ذهب جمهور المالكية، وأكثر أصحاب الشافعي، وهو ظاهر كلام أحمد وجمع من أصحابه 0

دليلهم: عموم الأحاديث الواردة في جواز الدف والأمر به وبعضها ورد الأمر فيه للرجال، كحديث (أعلنوا النكاح وأضربوا عليه بالغربال) 0

فدل ذلك على شمول جواز الضرب للرجال والنساء 0

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -موقع مداد ... http://www.midad.me/arts/view/aut/3755

2 -الشبكة الإسلامية - إسلام ويب

3 -موقع صيد الفوائد http://saaid.net/Doat/yahia/10.htm

واعترض على هذا الاستدلال بأن الخطاب إنما كان للرجال لأنهم هم الذين بيدهم عقدة النكاح، فأمروا بإظهار النكاح ليتميز عن نكاح السر، ويكون المقصود بأمرهم بضرب الدف عليه، أن يأمروا النساء والجواري بالقيام بذلك لا أن يضربوا بأنفسهم، ويمكن أن يجاب عن هذا الاعتراض: بأنه خلاف الظاهر، فالأصل أن النصوص عامة للرجال والنساء إلا ما دل الدليل على خلافه، ولا دليل هنا، ولو كان خاصًا بالنساء لما ترك دون بيان. والله أعلم 0 (1)

قال بجوازه ضربًا واستماعًا في حق الرجال والنساء المالكية والشافعية والحنابلة، وفي حاشية الدسوقي: فلا يكره الطبل به ولو كان الطبل به صادرًا من رجل وقال ابن حجر الهيثمي في التحفة: ولا فرق بين ضربه من رجل أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت