فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 64

رقم الفتوى ... 112732 في 19 رمضان 1429/ 20 - 09 - 2008

السؤال: بحثت عن حكم الضرب بالدف واستماعه في موقعكم الفاضل الذي لا ألجأ لغيره كمرجع شرعي لي لأنكم والحمد لله لا تتساهلون في الفتاوى وكذلك تضعون أكثر من رأي للعلماء الثقات ليلجأ المسلم في النهاية إلى استفتاء قلبه وما يستريح له من هذه الآراء، فوجدت حكمين للدف في موقعكم، الأول برقم فتوى: 14251 وهو يحرم استعمال الدف للرجال ولا يجيزه إلا للنساء في الأفراح، والثاني برقم فتوى: 110468 وهو يجيز استعمال الدف للرجال والنساء والدليل المرأة التي ضربت بالدف وتغنت عند عودة الرسول من أحد مغازيه ودخل عليه الصحابة يستمعون للدف وأيضا لقد قالت المرأة أنها ستضرب الدف وتتغنى فهل هذا معناه جواز غناء المرأة أمام الرجال الأجانب أم أن الرسول نهانا عن الغناء، أرجوكم أن تفيدوني في هذه المسألة لأن تعدد الفتاوى يوقع الإنسان المسلم في شك دائم فهو لا يستريح إلى فعل الشيء ولا يستريح إلى تركه أيضا؟

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فاعلم أولا أنه ليس بين الفتويين اللتين أشر ت إليهما تعارض، فالفتوى الأولى إنما هي في حكم الضرب بالدف للرجال والفتوى الأخرى في حكم سماعهم له، وفي مسالة حكم ضرب الدف بالنسبة للرجال خلاف قديم بين أهل العلم وأكثرهم على الجواز، ومن أهل العلم من ذهب إلى التحريم وقد سبق تفصيل ذلك بالفتوى رقم:43309 واستدل لقول الجمهور بعموم حديث: فصل ما بين الحلال والحرام الصوت وضرب الدف، وكذا حديث الجارية وكلاهما مذكور ومخرج بالفتوى المشار إليها حتى على القول بالجواز، فإننا نرى أنه لا ينبغي للمسلم الإكثار من ذلك ضربا أو استماعا، ولو اقتصر فعل ذلك على المناسبات لكان أولى، وقد استدل بعض أهل العلم بغناء الجارية عند النبي صلى الله عليه وسلم على جواز سماع صوت المرأة بالغناء وقيد ذلك بأمن الفتنة قال المباركفوري في تحفة الاحوذي: وفي قولها: وأتغنى دليل على أن سماع صوت المرأة بالغناء مباح إذا خلا عن الفتنة. انتهى، ومن المعلوم أن الغالب الافتتان بصوت المرأة بالغناء، إضافة إلى أن هذه الجارية قد تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت