وإعلان النكاح بدف الرجال أبلغ من إعلانه بدف النساء؛ لأن النساء إذا دففن فإنما يدففن في موضع مغلق، حتى لا تظهر أصواتهن، والرجال يدفون في موضع واضح بارز، فهو أبلغ في الإعلان، وهذا ظاهر نص الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ وكلامِ الأصحاب حتى «المنتهى» الذي هو عمدة المتأخرين في مذهب الإمام أحمد، ظاهره العموم وأنه لا فرق بين الرجال والنساء في مسألة الدف (2)
وسئل رحمه الله: السؤال: ذكرت -يا شيخ- في كتيب ما أدري ما اسمه فرضت شروط حكم الدف فهم منه بعض الناس أنه يجوز للرجال، حتى أن بعض الشباب قريبا التزم هكذا قال؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -الشبكة الإسلامية - إسلام ويب
2 -الشرح الممتع المجلد الثاني عشر - وليمة العرس
الشيخ: قل لمن فهم منه ذلك يسألني فأخبره، السائل: في العرضة - يا شيخ - ما أظن يختلط الرجال بالنساء؟ الشيخ: العرضة لا بأس بها؛ لأنها أيام عيد؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة أن تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد 0 السائل: وإذا كان فيها طبل يا شيخ ومزمار؟ الشيخ: الطبل والمزمار لا يجوز، لا في العرس ولا في أيام العيد ولا غيرها، السائل: بعض المناطق عندنا في الجنوب ما يعرضون إلا بالطبل والمزمار، الشيخ: لا يجوز هذا؛ لأن الأصل في آلات اللهو والمعازف المنع، فيقتصر في الجائز على ما جاءت به السنة وهو الدف (1) 0
وسئل: فضيلة الشيخ جزاكم الله خيرا ما حكم استعمال الدف في العَارْضات والمناسبات للرجال؟ وما حكم التصفيق لهم؟، الجواب: أما الدف فلا بأس به للرجال عند قدوم غائب كبير، أو لمناسبات كالأعياد وشبهِها. وفي الأعراس فتستعمله النساء فقط، أما الطبل فلا يجوز مطلقًا، والفرق بين الدف والطبل أن الدف مفتوح من أحد الجانبين، وأما الطبل فهو مقفول من الجانبين. وأما التصفيق فلا فائدة منه،، فلا نرى أن يصفق الرجال، بل ولا النساء أيضًا في الأعراس، إذ يكفي ما جاءت به السنة من اللهو (2)