استخدامه عند قدوم شخص مهم
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله! ما حكم استعمال الدف في العَرْضات والمناسبات للرجال؟ وما حكم التصفيق لهم؟ الجواب: أما الدف فلا بأس به للرجال عند قدوم غائب كبير، أو لمناسبات كالأعياد وشبهِها، وأما في الأعراس فالذي تستعمله النساء فقط، أما الطبل فلا يجوز مطلقًا، والفرق بين الدف والطبل أن الدف مفتوح من أحد الجانبين، وأما الطبل فهو مقفل من الجانبين، وأما التصفيق فلا نرى هذا؛ لأن التصفيق لَهْوٌ لا فائدة منه، فلا نرى أن يصفق الرجال، بل ولا النساء أيضًا في الأعراس، ويكفي ما جاءت به السنة من اللهو (4) ، وسئل: حكم ضرب الدف للنساء في غير العرس؟ الجواب: إذا كان لسبب فلا بأس؛ لأن امرأة أتت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: (إني نذرتُ إن ردك الله سالمًا أن أضرب بالدف بين يديك، فقال لها: أوفي بنذرِكِ) ، أما مجرد اللهو فهذا لا يجوز؛ لكن إذا كان لسبب كقدوم غائب مثلًا أو ما أشبه ذلك فلا حرج (5) ، وسئل: ما حكم الدف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -صحيح ابن ماجة للألباني رقم الحديث 1539 ص 320 الطبعة الثالثة1408 هـ - 1988 م
2 -رواه البخاري برقم 4852
3 -رواه الترمذي (3690) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2913)
4 -لقاء الباب المفتوح 70
5 -لقاء الباب المفتوح 134
وما حكم الاستماع للأشرطة في غير الاحتفال مثلًا في المناسبات أو غيرها؟ الجواب: أولًا: اعلم بارك الله فيك أن الأصل في المعازف التحريم هذا الأصل، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) يعني: يستحلون الفرج الحرام، ولبس الحرير، والخمر، والمعازف، فالأصل في جميع المعازف من دفوف وطبول وزمور وغيرها فيها التحريم، وإذا كان الأصل فيها التحريم فإننا لا نخرج من هذا العموم وهذا الأصل إلا ما دل الدليل على جوازه، والذي دل الدليل على جوازه هو الدف في المناسبات إما الزواج أو العيد أو قدوم غائب، فهذا له قيمته في المجتمع، أما الزواج فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك أن يدف فيه ويغنى، وأما يوم العيد فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الجاريتين اللتين تغنيان في أيام العيد فزجرهما أبو بكر فقال: (دعهما فإنها أيام عيد) وأما قدوم غائب فلأن امرأة أتت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد قدومه المدينة وقالت: (يا رسول الله إني نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب بين يديك