فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 39

فالذي يحفظ القرآن يستطيع أن يقرأ القرآن بصورة أكبر عن طريق التسميع لما يحفظ، وذلك في أماكن لا يستطيع فيها أن يخرج مصحفه ويقرأ .. فمثلًا وهو يسير في الطريق، أو عند قيادة السيارة، أو ركوب المواصلات المزدحمة وهو لا يستطيع أن يخرج مصحفه، أو عند وجوده في مكان لا يتوفر فيه مصحف .. في عيادة طبيب .. في مكتب .. في سفر .. أو في أي مكان آخر .. ولا يخفي على القارئ أن الحرف من القرآن بعشر حسنات .. والثواب هائل لا يتخيله العباد!! ..

فالإنسان قد يفتر عن القيام إذا كان في كل مرة يقرأ سورًا معينة بعينها، ولا يحفظ غيرها .. أما إذا كان حافظًا للقرآن فهو يتجول كل يوم في سورة، ويستمتع بكتاب الله عز وجل ..

وبذلك يدافع القرآن بكامله عنك يوم القيامة، وهذا مطلب عزيز، وهدف عظيم تبذل من أجله الأرواح والأبدان ..

روى أبو داود عن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس الله والديه تاجًا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا فما ظنكم بالذي عمل بهذا"..

…والحديث وإن كان ضعيف الإسناد إلا أنه لا شك أن ثواب الآباء الذين يحفظون أبناءهم القرآن سيكون كبيرًا جدًا، وهي فرصة لتذكير الآباء باستغلال سن الأطفال الصغيرة للتحفيظ لأن ذاكرتهم أقوى بكثير من ذاكرة الكبار. وقديمًا قالوا: التعليم في الصغر كالنقش على الحجر.

روى الدرامي بسند صحيح عن أبي إمامة الباهلي رضي الله عنه أنه قال:

"اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت