ولابد من الإشارة أن تعلم قواعد التجويد لابد أن تكون عن طريق التلقي من حافظ متقن لقواعد التلاوة والتجويد، ومن المستحيل الاكتفاء في تعلمها بالكتب أو أشرطة الكاسيت .. ولكن لابد من السماع من معلم أولًا، ثم بعد ذلك يمكن الاستعانة بأشرطة الكاسيت، وبأقراص الكمبيوتر المُعلمة، وبسماع القرآن الكريم، وبكتب التجويد، وغيرها من وسائل التعليم ..
وهنا يجدر بنا أن نذكر الآباء أن ينفقوا الوقت والمال في إحضار معلمين لأولادهم يحفظونهم القرآن الكريم في طفولتهم، ويستغلون هذه الفترة العظيمة في حياة الأطفال حيث الذاكرة القوية، والذهن المتفتح، كما أنه لا يخفى على الآباء المسلمين الفائدة التربوية العظيمة لتربية الطفل على حفظ كتاب الله عز وجل ..
القاعدة التاسعة
التلاوة المستمرة
اجتهد أن تختم القرآن على الأقل مرة واحدة كل شهر .. وإن استطعت أن تختم في أقل من ذلك فهذا أفضل .. وكان معظم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يختمون القرآن في أسبوع!! .. وكان بعضهم يختم القرآن في ثلاثة أيام!! ..
ولا يخفي على عاقل أن كثرة التلاوة تعود على صاحبها بالأجر الجزيل العميم .. وفي ذات الوقت فهي تثبت الحفظ كثيرًا .. حتى عندما تقرأ الآيات والسور التي لم تحفظها بعد، فإن ذلك يجعلها قريبة إلى الذهن، فإذا جئت لحفظها بعد ذلك فإن هذا يكون ـ ولا شك ـ أيسر ..
إن متابعة القراءة كثيرًا ينقل السور المحفوظة من"الذاكرة القصيرة"إلى"الذاكرة الطويلة".. ومن خصائص الذاكرة القصيرة أنها تحفظ بسرعة، ولكنها تنسى أيضًا بسرعة، أما الذاكرة الطويلة فإنها تحتاج إلى وقت طويل حتى تدخل المعلومة فيها، ولكنها في نفس الوقت تحتفظ بالمعلومات لمدد أطول .. ومن المعروف أن من الطرق الهامة لإدخال المعلومات في الذاكرة الطويلة طريقة"التكرار".. فكثرة القراءة تثبت الحفظ، ولا شك في ذلك.