وتجويد القرآن أمر هام جدًا لمن يقرأه .. وليس كل عارف باللغة العربية يستطيع قراءة القرآن قراءة صحيحة .. فقراءة القرآن لها قواعد معينة خاصة جدًا، لا تُطبق إلا مع كتاب الله عز وجل .. والله عز وجل يريد منا أن نقرأ القرآن كما قرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قرأه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سمعه من جبريل عليه السلام، وقرأه الصحابة كما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وما زال هذا العلم العظيم يُتوارث من جيل إلى جيل حتى وصل إلينا، وسيبقى محفوظًا ـ إن شاء الله ـ إلى يوم القيامة ..
وتجويد القرآن يعين على حفظه، فالجرس الخاص جدًا للقرآن الكريم يثبته في القلب، وعلى المسلم الراغب في حفظ القرآن أن يتعلم هذه القواعد حتمًا وبسرعة، وذلك لأنه من الصعب عليه جدًا تغيير ما حفظ من القرآن بعد أن أتم حفظه، فلو حفظ بقواعد تجويد خاطئة لاستمر حفظه على هذه الصورة ..
وحفظ القرآن بالتجويد المتقن له أجر عظيم من الله عز وجل، ولابد أن يبذل المتعلم للقرآن الجهد والوقت لتعلم قواعد التجويد .. حتى وإن كان هذا الأمر شاقًا عليه جدًا .. فكل محاولة للتعلم تزيد في أجر المؤمن .. استمع إلى ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ".
ولفظ البخاري:"وهو حافظ له"..
وقال النووي رحمه الله: الماهر بالقرآن أي الحاذق الكامل الحفظ، والسفرة هم الرسل، إما من الملائكة وإما من البشر، وكلاهما عظيم ..