"سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقْرَأُ فِي سُورَةٍ بِاللَّيْلِ فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ، لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا".
القاعدة العاشرة
الصلاة الخاشعة بما تحفظه
متابعة قراءة ما تحفظ في صلواتك تثبت الحفظ جدًا .. اقرأ في صلواتك ما حفظته حديثًا، وراجع بعض الآيات التي حفظتها من قبل ..
وقد يقول قائل أن هذا لا يتيسر له لأنه يصلي الصلوات بالمسجد، ولا يقرأ شيئًا، بل يستمع إلى الإمام .. فأقول له: بارك الله فيك .. إن ما تفعل هو ما نريده لكل مسلم .. وهو أن يحافظ على الصلوات في المكان الذي ينادي فيه للصلاة .. أي في المسجد .. وليس من المعقول أن يهتم المسلم بحفظ القرآن الكريم، ويترك ما هو أولى من حفظ القرآن الكريم وهو الصلاة الجماعية بالمسجد .. ولكن هناك حل عظيم لهذا الأمر!! .. فإن هناك صلاة لو واظبت عليها فإن ستساعدك جدًا في تثبيت الحفظ، وفي ذات الوقت فثوابها عظيم، وأجرها كبير .. تلك هي صلاة"قيام الليل"..
في صلاة قيام الليل تكون عندك الفرصة لمراجعة ما تشاء من آيات الله عز وجل، وأنت تقف وحيدًا بين يدي ربك في جوف الليل .. ما أعظمه من عمل!! .. وما أسرعه من طريق للجنة!! ..
وتستطيع ـ أخي في الله ـ أن تمسك في يدك مصحفًا ليذكرك بما نسيت في قيام الليل ..
وتستطيع أيضًا أن تصلي بالسورة التي تحفظها في ركعتين، ثم تعيد قراءتها في الركعتين التاليتين لتثبيت الحفظ ..
وكذلك تستطيع أن تصلي قيام الليل بعد صلاة العشاء مباشرة، أو في منتصف الليل، أو قبل الفجر وذلك أفضل .. وعلى كلٍ، فأي قيام لليل في أي وقت، وبأي قدر، فهو عمل جليل وثواب عظيم، نسأل الله عز وجل أن يهينا هذه النعمة الغالية ..
روى أبو داود عن عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالت: