هذه القواعد أيضًا هامة جدًا في حفظ القرآن الكريم، ولكنها ليست أبدًا بديلًا عن القواعد الأساسية .. وأنا أعلم أن كثيرًا من الراغبين في حفظ القرآن الكريم كانوا يتوقعون بعض هذه القواعد المساعدة أن تكون هي الأساس في الحفظ .. ولكن أبدًا والله .. فإنك مهما أعددت العدة وجهزت نفسك بهذه القواعد المساعدة، وبغيرها من القواعد، ولكن دون الاهتمام بالعشر قواعد الأساسية، فإنك لن تستطيع حفظ القرآن الكريم .. ولو حفظته فإنه قد يكون حجة عليك لا لك .. وإلا فكيف تكون من حفظة القرآن الكريم وأنت لست مخلصًا لله عز وجل، أو لا تعمل به، أو مرتكبًا للذنوب والمعاصي ولم تنهك آيات القرآن عن فعلها ..
فخلاصة القول أنك إن أعجبتك هذه القواعد المساعدة، فلا تنس أبدًا القواعد الأساسية فإنها ـ بإذن الله ـ خير معين لك على الحفظ ..
القاعدة الأولى
الخطة الواضحة
كل عمل ناجح في الحياة يحتاج إلى خطة .. والخطة لابد لها من هدف واضح، وهو هنا حفظ القرآن الكريم كاملًا .. فلو بدأت الحفظ دون أن تنوي هذا الأمر فإنك لا تدري هل نجحت أم فشلت في خطتك .. والخطة أيضًا تحتاج معرفة الإمكانيات المتاحة .. والإمكانيات المتاحة في هذا المقام تختلف ممن شخص إلى آخر، ولابد أن تؤخذ في الاعتبار .. فهذا الشخص يتصف بقوة الذاكرة وسرعة الحفظ، وهذا شخص على خلاف ذلك تمامًا، وهذا شخص له ظروف في عمله تتيح له وقتًا طويلًا نسبيًا دون عمل، وهذا شخص آخر لا يتسع وقته إلا للقليل جدًا من الأعمال، وهذا شخص يعمل في مجال الدعوة والخطابة فهو إلى حفظ القرآن أحوج، وهذا شخص لا يعمل في هذا المجال فليست حاجته كالأول، وهكذا ..
وعلى حسب هذه الظروف تختلف الخطة .. وكل إنسان أدرى بظروف حياته ..