ولا يصح لأحد أن يقول إن المسؤولية كبيرة، ولا داعي لحملها حتى لا يسألني الله عنها!! .. فكل تكاليف الإسلام مسؤولية .. الجهاد مسؤولية .. الدعوة مسؤولية .. الإمارة مسؤولية .. قول الحق مسؤولية .. فمن يحمل مسؤوليات الإسلام إن تخلف عنها المسلمون؟! .. ثم إن الأجر على قدر المشقة .. وليس من تعب وسهر كمن تكاسل وفتر!! .. والعبرة بالنوايا والأعمال وليس بالنتائج .. والله مطلع على وسعنا، ومحاسبنا عليه .. نسأل الله لنا ولكم أن يستعملنا لدينه ..
لكل ما سبق فإن حافظ القرآن الكريم كان له ـ وما زال ـ مكانة عظيمة في الإسلام، وستظل هذه المكانة ـ إن شاء الله ـ محفوظة لهم إلى يوم القيامة ..
ـ روى مسلم أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بعسفان وكان عمر يستعمله على مكة فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال:"ابن أبزى"قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولى من موالينا قال: فاستخلفت عليهم مولى؟! قال: إنه قارئ لكتاب الله عز وجل، وإنه عالم بالفرائض. ثم قال عمر: أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال:"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين".
ـ وروى البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد ثم يقول أيهما اكثر أخذًا للقرآن فإن أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد".
ـ وروى أبو داود عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه - وقال النووي حديث حسن _ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط".
من المعلوم والواضح أن حفظ القرآن الكريم ليس بالمهمة السهلة البسيطة التي يقدر عليها عموم الناس دون تفريغ الوقت والمجهود والطاقة ..