يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ"قَالَ الْأَشَجُّ فِي رِوَايَتِهِ: مَكَانَ سِلْمًا"سِنًّا"."
كذلك قدم الإسلام هؤلاء الحفاظ على غيرهم في قضايا الإفتاء والشورى وأخذ الرأي .. فالذي نور الله قلبه بالقرآن، أقدر على معرفة الحق من الباطل، والصواب من الخطأ ..
روى البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال:
"وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا"
وحامل القرآن يثبت في أوقات الجهاد والنزال أكثر من غيره .. بل على أكتافهم توضع المسؤولية، ومن ورائهم تسير الجيوش ..
لقد كان المسلمون في موقعة"اليمامة"الشهيرة إذا حدثت لهم هزة أو انتكاسة استنجدوا بأهل القرآن .. كانوا ينادون عليهم ويقولون:"يا أهل القرآن"فيقومون، ويقوم من ورائهم المسلمون، حتى استشهد في اليمامة خمسمائة حافظ للقرآن!! .. ثم قام المسلمون بعد ذلك ينادون على حفاظ سورة البقرة:"يا أهل البقرة".. فقاموا حتى مات منهم خلق كثير!! ..
وهذا يوضح التبعة الضخمة التي كان يحملها حفاظ القرآن الكريم ..