ومن المعلوم أيضًا أن السنة اثنان وخمسون أسبوعًا .. فسيتبقى إذن في السنة أربعة أسابيع، وأنا أقترح أن تجعلها للمراجعة، فتراجع فيها ما حفظته من قرآن في هذه السنة، أي تراجع خمس القرآن، وأنا أقترح أيضًا أن تجعل شهر المراجعة هذا هو شهر رمضان، حيث يستطيع معظم المسلمين أن يفرغوا أوقاتًا كافية لقراءة القرآن، ومراجعة المحفوظ منه، كما أنه يتيسر لك فيه كثيرًا أن تصلي قبل الفجر صلاة قيام الليل أو التهجد فتراجع ما تشاء، ثم إنك تستمع إلى القرآن كاملًا من الإمام في صلاة التراويح، وتعود إلى الاستماع إليه في صلاة التهجد في العشر الأواخر .. ولو أنعم الله عليك بسُنة الاعتكاف كانت هذه فرصة أعظم للمراجعة ..
إذن أنت في هذه الخطة تكون قد حفظت خمس القرآن في سنة، وبالتالي فإنك تحفظ القرآن كاملًا في خمس سنوات ..
وقد يتكاسل مسلم ويقول: كنت أظن أن المهمة أسهل وأسرع من ذلك .. هل سأنتظر خمس سنوات كاملة لأحفظ القرآن؟! إن هذا أمد بعيد!! ..
وسبحان الله!! .. أقول له: يا أخي الفاضل: كم خمس سنوات مرت عليك الآن دون أن تحفظ فيها شيئًا؟! .. إننا نتذكر جميعًا ما حدث في السنوات الخمس الماضية .. إنها كانت قريبة جدًا .. ولو تذكرت ما حدث منذ خمس سنوات لاعتقدت أنه قد حدث بالأمس، فالوقت يمر سريعًا .. في كل الأحوال الوقت يمر سريعًا .. فإما أن تستفيد منه، وإما أن تقصر فيه، وهو في النهاية يمر ..
ثم إن هذه الخطة الخمسية لمن لا يحفظ أي شئ من القرآن الكريم، ولكن إن كنت حافظًا لخمسة أجزاء مثلًا، فأنت تحتاج إلى أربعة سنوات فقط، وإذا كنت تحفظ عشرة أجزاء فأنت تحتاج إلى ثلاث سنوات فقط .. وهكذا ..
ولا تنس أن أحلام الأمس هي واقع اليوم ..
وإن شاء الله .. ستكون أحلام اليوم واقعًا غدًا!! ..
القاعدة الثانية
ارتبط بمجموعة