لقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم صراحة في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه وقال فيه:.
"تعاهدوا القرآن، فوالدي نفسي بيده لهو أشد تفصيًا (أي تفلتًا) من الإبل في عقلها"
…وفي رواية أحمد"لهو أشد تفلتًا من قلوب الرجال من الإبل من عقله"
ومع ذلك فكل مهمة صعبة تصبح يسيرة على من يسرها الله عز وجل عليه ..
قال الله عز وجل:"ومن يتوكل على الله فهو حسبه"..
وروى الترمذي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ".
قَال َ الترمذي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وكما قالوا قديمًا:"طريق الألف ميل يبدأ بخطوة"..
وقد اجتهدت في جمع بعض القواعد التي تعين ـ بإذن الله تعالى ـ على حفظ هذا الكتاب الجليل .. جمعتها من قراءات كثيرة، واجتهادات شخصية، وجمع للخبرة المختلفة من كثير من الحفاظ .. وهي في النهاية قواعد اجتهادية تقبل للزيادة دائمًا .. وكل يدلي بدلوه .. وأرجو من القراء الكرام أن لا يبخلوا علىّ بنصيحة إذا وجدوا طريقة جديدة، أو قاعدة مجربة ومفيدة تساعد على الحفظ ولم تذكر في هذا الكتاب، حتى أضيفها في الطبعات القادمة .. وسيكون لهم إن شاء الله من الأجر مثل أجر كل من عمل بهذه القاعدة ..
وكما ذكرت في المقدمة فإنني قسمت هذه القواعد إلى مجموعتين رئيسيتين: ـ
المجموعة الأولى وهي مجموعة القواعد الأساسية، والتي اعتقد أنه لا غنى عنها أبدًا لحافظ القرآن .. وللأسف فإن كثيرًا من الشباب الذين تحدثت معهم في طرق الحفظ والتذكر يعتمدون اعتمادًا كليًا على الطرق المساعدة دون الأساسية، وهذا قصور كبير في الفهم، ونقص عظيم في الإدراك .. فمجموعة القواعد الأساسية ـ في رأيي ـ هي مجموعة لا خيار لك فيها .. لابد أن تعمل بها .. حتمًا لا اختيارًا ..