فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 39

فإن رجعت إلى تفسير الآيات وجدت تبريرًا واضحًا لطيفًا لهذه الاختلاف:

ففي الآية الأولى في سورة الأنعام يقول الله عز وجل ولا تقتلوا أولادكم"من"إملاق .. أي أنكم الآن في حالة فقر فعلًا، ومع ذلك لا تقتلوا أولادكم، فإن الله عز وجل سوف يرزقكم أنتم لرفع حالة الفقر الموجودة فعلًا، ويرزق معكم الأولاد:"وإياهم".. فقال نحن"نرزقكم"في حالة فقركم الآن،"وإياهم"أي الأولاد ..

ولكن في الآية الثانية في سورة الإسراء فإن الله عز وجل يقول:"ولا تقتلوا أولادكم"خشية"إملاق .. أي خوفًا من الفقر مستقبلًا عندما ترزقون بالأولاد .. أي أنكم الآن لستم في فقر، وإنما تخافون الفقر مستقبلًا .. فطمأنكم الله عز وجل أنه سيتكفل برزق هذا الذي سيأتي مستقبلًا وهو الولد، وسيرزقكم معه إن شاء الله .. فقال نحن"نرزقهم"أي الأولاد"وإياكم".."

وبغير أن تعرف التفسير سيكون من الصعب جدًا تذكر الخاتمة الصحيحة للآية ..

مثال آخر للتشابه: ..

ـ ما جاء في سورة البقرة:

"وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية، فكلوا منها حيث شئتم رغدًا، وادخلوا الباب سجدًا وقولوا حطة، نغفر لكم خطاياكم، وسنزيد المحسنين"..

ـ وما جاء في سورة الأعراف:

"وإذ قيل لهم ("قيل"بدلًا من"قلنا"وليس هناك"لهم") اسكنوا (بدلًا من"ادخلوا") هذه القرية وكلوا (بدلًا من"فكلوا") منها حيث شئتم (وليس هنا"رغدًا") وقولوا حطة (وهي هنا مقدمة على"وادخلوا الباب سجدًا") وادخلوا الباب سجدًا، نغفر لكم خطيئتكم (بدلًا من"خطاياكم") ، سنزيد (بدلًا من"وسنزيد") المحسنين"..

مثال ثالث: ـ

ما جاء في سورة آل عمران: ..

"وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم"..

ثم ما جاء في سورة الأنفال: ..

"وما جاء الله إلا بشرى (بدون"لكم") ولتطمئن به قلوبكم (بدلًا من"قلوبكم به") ، وما النصر إلا من عند الله، إن الله عزيز حكيم (بدلًا من"من عند الله العزيز الحكيم") .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت