الصفحة 41 من 134

6 -حَزْن بن أبي وهب

أسلم حزْنُ بن أبي وهب يوم الفتح، وهو جدّ سعيد بن المسيّب، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم تغيير اسمه وتسميته سهلًا، فامتنع، وقال:

لا أغيّر اسمًا سمّانيه أبواي.

قال سعيد: فلم تزل الحُزُونة فينا .. رواه البخاري.

الحزن: هو الأرض الوعرة، والسهل على النقيض من ذلك، فأراد صلى الله عليه وسلم أن يجعل السهولة إطارًا عامًا لمجمل فعاليات الرجل وفعاليات ذريته، وذلك بأن يطلق عليه اسم {سهل} . ولكن الرجل رفض ذلك تعصُّبًا لأبويه اللذين أطلقا عليه ذلك الاسم. فكان رفضه لإرادة رسول الله صلى الله عليه وسلم رفضًا لقدر السهولة الذي عُرِض عليه، وكأنه برفضه لهذه الآلية قد اختار ما يقابلها وهو {الحزونة} . فقدَّر اللهُ له ما اختار بسبب رفضه لاختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد علّق أحد أحفاد الرجل، وهو سعيد بن المسيب، على ذلك بقوله: {فلم تزل الحزونة فينا} أي في كل من انحدر من صلب ذلك الرجل الذي كان يُدْعى

{حَزْن} .

7 -لا تلتفت

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خبير:

(لأُعطينَّ هذه الراية رجلًا يحب الله ورسوله، يفتح الله عليه) قال عمر: فما أحببت الإمارة إلا يومئذٍ، فتشارفْتُ [1] فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا فأعطاه إياها وقال: (امش ولاتلتفت) فسار علي شيئًا ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال على: علام أقاتل: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(1) - تشارف: رفع رأسه ومذ عنقه ليكون أكثر ظهورًا لمن يرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت