الصفحة 34 من 58

عَنْهَا: «إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ لَهَا مِنْ الله عَزَّ وَجَلَّ طَالِبًا» [1] .

وَأَثَرُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: «إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمُوبِقَاتِ» [2] .

كما استدل بعضُهم بحديثٍ نسبوه إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَاْ صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ، وَلَا كَبِيرَةَ مَعَ الاسْتِغْفَارِ» [3] .

(1) وفي رواية: «محقرات الأعمال» . والحديث رواه أحمد في المسند عن عائشة رضي الله عنها. ينظر: أحمد عبدالرحمن البنا، الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، دار إحياء التراث الإسلامي: بيروت، ج 19، ص 253، باب الترهيب من احتقار الذنوب الصغيرة. ابن ماجه، سنن ابن ماجه، ج 2، ص 1417، كتاب: الزهد، باب: ذكر الذنوب، رقم الحديث 4243. وذكر أن إسناده صحيح ورجاله ثقات، نقلًا عن الزوائد. كما صححه الألباني، محمد ناصر الدين، سلسلة الأحاديث الصحيحة، ط 4، 1405 هـ/1985 م، المكتب الإسلامي: بيروت، دمشق، ج 2، ص 26، 27، رقم الحديث 513.

(2) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب ما يتقى من محقرات الذنوب، رقم الحديث 6492، ص 1125. وقد ذكر ابن حجر رواية أخرى نصَّ فيها أنس على الكبائر، حيث قال: ووقع للإسماعيلي من طريق إبراهيم بن الحجاج عن مهدي: «كنا نعدها ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكبائر» ، فتح الباري، ج 13، ص 128.

(3) ذكره الكاساني في البدائع، ج 6، ص 270. ابن مفلح، الفروع، ج 6، ص 562. وهذا الحديث عزاه غير واحد إلى ابن عباس مرفوعًا، وكذا إلى أنس بن مالك مرفوعًا، وكذا إلى أم المؤمنين عائشة مرفوعًا، بأسانيد لا تخلو من ضعيف أو مجهول أو كذاب أو متروك. وقد ذكر ابن رجب أنه مروي عن ابن عباس، وروي مرفوعًا من وجوه ضعيفة. وذكر الذهبي في الميزان أنه منكر. شمس الدين الذهبي، ميزان الاعتدال في معرفة الرجال، تحقيق: علي ابن محمد البجاوي، دار المعرفة: بيروت، ج 4، ص 537. كما ذكر الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة أنه موضوع، محمد ناصر الدين الألباني، سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيئ في الأمة، ط 1، مكتبة المعارف، رقم الحديث 5551، وذكر في موضع آخر أنه منكر رقم الحديث 4810. وينظر: أبو الفرج شهاب الدين، الشهير بابن رجب، جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، وإبراهيم باجس، ط 1، 1411 هـ/1991 م، مؤسسة الرسالة: بيروت، ج 1، ص 449، ج 1، ص 449. والصحيح أنه من كلام ابن عباس. أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، شعب الإيمان، تحقيق: محمد السعيد زغلول، ط 1، 1990 م، دار الكتب العلمية: بيروت، ج 5، ص 456، رقم الحديث 7268، فصل في محقرات الذنوب. وينظر: جنيد إقبال، العدالة والضبط، ص 55.

وأما اللفظ الذي يدل على بعض ما يؤيد هذا الأثر من كلام النبي عليه الصلاة والسلام، فالحديث الذي رواه أبو بكر الصديق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا أَصَرَّ مَنْ اسْتَغْفَرَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً» . الترمذي، الجامع الصحيح، كتاب الدعوات، باب أحاديث شتى، ص 811، رقم الحديث 3559. وقال: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة وليس إسناده بالقوي. أبو داود، سليمان بن الأشعث السجستاني، سنن أبي داود، دار الحديث: القاهرة، كتاب الصلاة، باب الاستغفار، ج 2، ص 85، 86، رقم الحديث 1514. إلا أن ابن مفلح حسَّن إسناده. ابن مفلح، محمد بن مفلح المقدسي، الآداب الشرعية، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، وعمر القيام، ط 2، 1417 هـ/1996 م، مؤسسة الرسالة: بيروت، ج 1، ص 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت