وعن أنس رضي الله عنه أن النبي ? قال:"لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث" [متفق عليه] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ? قال:"تُفتَحُ أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيُغْفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شَحْناء فيقال: أنظروا هاذين حتى يصطلحا! أنظروا هاذين حتى يصطلحا" [رواه مسلم] . [1]
5 -صفات الحاكم الصالح.
ذكر الله عزوجل في هذه الآيات صفات الحاكم الصالح؛ وذلك عندما تحدث عن طالوت وأن الله عزوجل أعطاه بسطة في العلم والجسم، وهكذا الحاكم الصالح لابد أن تتوافر له مؤهلات تؤهله للحكم وقيادة مسيرة الوطن.
وقد بين النبي ? هذه الصفات في أحاديث كثيرة ومنها:
قال ?"كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته، والمرآة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راعٍ ومسئول عن رعيته" [متفق عليه] .
وقال ?"ما من عبدٍ يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرَّم الله عليه الجنة" [متفق عليه] .
وقال ?"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل ..." [متفق عليه] . [2]
6 -الابتلاء سنة إلهية.
فخرج طالوت مع بني اسرائيل من ابتلاء إلى ابتلاء ومن موقف اختبار إلى موقف آخر، وكانت التجربة قد غربلت جيش طالوت وهنا برزت الفئة المؤمنة الفئة القليلة المختارة والفئة ذات الموازين الربانية وقال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين هكذا كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بهذا التكثير فهذه هي القاعدة في حس الذين يوقنون أنهم ملاقو الله القاعدة أن تكون الفئة المؤمنة قليلة لأنها هي التي ترتقي الدرج الشاق حتى تنتهي إلى مرتبة الاصطفاء والاختيار ولكنها تكون الغالبة لأنها تتصل بمصدر القوى ; ولأنها تمثل القوة الغالبة قوة الله الغالب على أمره القاهر فوق عباده محطم الجبارين
(1) - رياض الصالحين للنووي باب النهي عن التباغض والتقاطع والتدابر ص 317.
(2) - المرجع السابق باب أمر ولاة الأمور بالرفق برعاياهم ونصيحتهم والشفقة عليهم والنهي عن غشهم والتشديد عليهم وإهمال مصالحهم والغفلة عنهم وعن حوائجهم ص 157.