(3) اعتقاد الخطيب الوصاية على الناس، وأنه لابد أن يظهر بمظهر الغيور المتهم.
(4) الجانب النفسي التركيبي للخطيب، الذي لايمكن دفعه إلا بمزيد من الترويض والتهذيب الروحي، والأخلاقي والدعوي، وتفهم أن مئات الموضوعات الجميلة ستنهار بمثل تلك النبرة الغليظة التي تأخذ صورًا متعددة نحو:
أ - تضخيم أغلاظ الناس الصغرى.
ب- عدم التفريق بين طبقات الخلق، وخلط العلماء بالخلطاء.
ج- جعل المنكر المنزوي الشاذ، حديثَ عامة، والاتهام والالصاق عبر التناول المشين.
د- إطلاق عبارات نابية على بعض العصاة والمقصرين، مما يعني تغييرهم وكرههم للرجوع والتوبة.
ولذلك نرى أن الخطيب على مسئولية تامة عن ألفاظه، ومن ثم عليه التحلي بكثير من الهدوء والصبر، والعقلانية، وليكن داعية وهاديًا، وليس حاكمًا وقاضيًا!!
قال صلى الله عليه وسلم" (إرحموا من في الأرض يرحمْكم من في السماء) "
وقال (من لا يَرحم لا يُرحم)
وقال: (إن العبدَ ليدركُ بحسن خلقه درجة الصائم القائم)
فيجب حينئذ تتناول الخطبة بشفافية أخلاقية راقية، تحرص على محبة الناس وكسبهم والحرص على هدايتهم كمسالك رسول الله (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) وكما قال الإعرابي: (اللهم ارحمني ومحمدا، ولا ترحم معنا أحدًا أبدًا) لما رأى من طيب خلقه وترفقه به، وبإساءته في المسجد!!