الصفحة 13 من 22

بل قد يجر ذلك التسطيح، إلى سوء فهم للقضايا الشرعية، ويكوّن رؤى مغلوطة عن الدعوة والفكر والإصلاح، كالمتحدث عن التوحيد وصحته وصدقه من خلال نبذ القبور والبدع حولها، ويهمل قضايا التوكل والرهبة والايمان بالقدرة والعلم الآلهي المحيط قال تعالى (ولا يؤوده حفظهما) (البقرة 255)

قال تعالى: (فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ) (يس 83)

وكذلك الناطق بفضل الصلاة وحسن أدائها في الجماعة، مع عدم التركيز على مغازي الصلاة وأسرارها وعوائدها على النفس الإنسانية!!

والداعية الخطيب المختزل لصنوف الصدقات والتبرعات في بناء المساجد والمدارس ورعاية المساكين والأيتام، رغم وجود قنوات دعوية عصرية تحتاج الى بذل وإكرام، لا يتم الإشارة إليها تمامًا نحو إنشاء قنوات إسلامية وإذاعات، ودعم مواقع الكترونية وتجهيز دعاة ومفكرين والتفقه عليهم، وطباعة الكتب والنشرات المفيدة واشباهها!!

وكذلك اختزال المنبر في موضوعات تقليدية أبد الآباد، دون التعرف على موضوعات أخرى جديدة، وأحداث عصرية وظواهر اجتماعية، وصفات إسلامية، مما يسطح الفكرة ويورثه الكسل والغباء العقلي، الذي لن يفكر معه في النهوض والإصلاح والتغيير، مثل الذي يحض على قراءة القرآن، ويسوق آيات فضل الكتاب وعوائد قراءاته وحفظه بغير أن يشير إلى قضية التدبر، التي هي جوهر الكتاب وأصل نزوله، المورثة للعمل والإيمان، كما قال الله تعالى:

(كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر اولوا الألباب) (ص 29)

ومن التسطيح للمنبر جعله ينطلق في سياق واحد، نحو الإيمانيات أو الآداب، أو الظواهر أو السير والتراجم!!، بحيث يعرف أنه خطيب الإيمانيات، أو متحدث الآداب، أو حاكي التراجم!! ونرى أن الأحسن التنويع والتلون، بحيث يغطي جل عناصر المعرفة الإسلامية، ولعله تأتي الإشارة إلى ذلك المزلق المتفرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت